الخرطوم – السودان الآن | 1 فبراير 2026
تتصاعد حدة الاستقطاب السياسي في المشهد السوداني، حيث برزت مواقف قوية تدافع عن “الخط الوطني” في مواجهة ما وُصف بمحاولات تزييف الحقائق في المحافل الدولية.
وفي هذا السياق، شنّ المحلل السياسي ومساعد كبير مستشاري رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، أمجد فريد الطيب، هجوماً حاداً على الحملة التي استهدفت الناشطة آلاء صلاح، معتبراً أنها تكشف عن تماهٍ كامل مع مليشيا الدعم السريع.
وأوضح فريد أن آلاء صلاح لم تطرح في مداخلاتها أي تحالفات سياسية، بل أدانت بوضوح جرائم المليشيا ودعت إلى مواجهتها، الأمر الذي دفع ما وصفها بـ«أبواق الجنجويد» إلى شن هجوم «فج ورخيص» عليها.
واعتبر أن الحملة تمثل محاولة واضحة لاحتكار مفهوم الوطنية واختطاف لسان الثورة، بهدف تبرير جرائم المليشيا وتوفير غطاء سياسي وإعلامي لممارساتها.
وأضاف أن هذه الحملة تندرج ضمن ابتزاز سياسي ممنهج يهدف إلى ترهيب الناس ومنعهم من قول الحقيقة، وإعادة توجيه الخطاب العام بما يخدم أجندة دولة الإمارات وحلفائها، مؤكداً أن مثل هذه المحاولات لن تنجح في إسكات الأصوات الرافضة للعنف والانتهاكات.
وكانت القيادية بالمجموعة المنشقة عن قوى الحرية والتغيير، آلاء صلاح، علقت على اللقاءات التي عقدها عبد الله حمدوك وخالد سلك في النرويج، نافية ما وصفته بـ«الادعاءات المضللة» التي وُجهت إلى القوات المسلحة السودانية بشأن ارتكاب انتهاكات.
ورفضت آلاء صلاح ما اعتبرته تزييفاً للحقائق، مؤكدة أن ادعاءات حمدوك وسلك تفتقر إلى الدقة وتتجاهل عمداً الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا المتمردة بحق المدنيين والبنية التحتية.
وشددت على مشروعية المعركة التي تخوضها القوات المسلحة، معتبرة أنها معركة وطنية تهدف إلى حماية وحدة البلاد وصون أمن وسلامة المواطنين.
كما أكدت أن التقارير الميدانية الموثقة تكشف بوضوح حجم الجرائم التي ارتكبتها المليشيا، بما في ذلك القتل والنهب والتشريد القسري، مشيرة إلى أن هذه الوقائع تشكل حقائق ثابتة لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها في أي خطاب سياسي أو إعلامي.
وطالبت آلاء صلاح المجتمع الدولي بتحري المهنية وعدم الانسياق وراء روايات أحادية تتجاهل معاناة الشعب السوداني، داعية القوى السياسية إلى الكف عن الترويج لمواقف تسيء إلى مؤسسات الدولة في المحافل الخارجية، والالتفاف حول مسار الاستقرار ودعم الدولة في ما وصفته بـ«معركة الوجود» التي تخوضها البلاد.
