لاهاي – السودان الآن | 26 يناير 2026
واجه القيادي بتحالف “صمود” ونائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، موجة عارمة من الانتقادات اللاذعة والإهانات من قبل مواطنين سودانيين، وذلك على خلفية المواقف السياسية للتحالف تجاه الحرب الدائرة، والتي يعتبرها قطاع واسع من الشعب السوداني منحازة لمليشيا الدعم السريع ومجافية للواقع الميداني.
وفي خطوة أثارت لغطاً واسعاً، التقى وفد من تحالف “صمود” يضم خالد عمر، وبكري الجاك، ونجلاء كرار، أمس الاثنين بمدينة لاهاي الهولندية، بالسفير توماس شيب، رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW).
وبحسب تصريح صحفي صادر عن الناطق باسم التحالف بكري الجاك، فقد طالب الوفد بتشكيل لجنة تحقيق حول ما أسماه “استخدام القوات المسلحة للأسلحة الكيميائية”، زاعماً وجود تقارير وضحايا يتلقون العلاج بالخارج، وهي اتهامات يرى مراقبون أنها تهدف للتضييق الدولي على الجيش السوداني.
من جانبه، أشار السفير توماس شيب إلى وجود تعقيدات إجرائية داخل المنظمة تتطلب موافقة أغلبية المجلس التنفيذي لإرسال فرق ميدانية، واعداً بدعم الجهود الألمانية في هذا الملف، مع التأكيد على ضرورة المساءلة في حال ثبوت الأدلة وتوفر الإرادة السياسية.
وتأتي هذه التحركات الخارجية في وقت تلاحق فيه تحالف “صمود” الذي يضم (أحزاب المؤتمر السوداني، الأمة القومي، التجمع الديمقراطي، والبعث العربي الاشتراكي) اتهامات بتبني خطاب “محايد صورياً” يخفي وراءه انحيازاً كاملاً لمليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية.
حيث يرفض التحالف إدانة انتهاكات المليشيا بشكل صريح، ويستمر في الترويج لمطالب حل الجيش السوداني وتشكيل حكومة مدنية تسيطر عليها هذه الكتل السياسية، وهو ما يفسر حالة الاحتقان الشعبي ضد قادته في الداخل والخارج.
