الخرطوم – السودان الآن | 20 ديسمبر 2025
أثار المقطع المصور المتداول مؤخراً للقائد الثاني لقوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، خلال مشاركته في ما وُصف بـ ”تمرين رماية“، موجة واسعة من التحليلات الساخرة والانتقادات الحادة على منصات التواصل الاجتماعي.
واعتبر خبراء وناشطون أن هذا الظهور كشف عن ”فجوة معرفية“ كبيرة في الأداء العسكري القيادي، ما ألقى بظلال من الشك حول جدوى المحاولات المستمرة لتسويقه كقائد ميداني.
وضجت الوسائط الرقمية بتعليقات فندت التفاصيل الفنية للظهور، حيث أشار مغردون إلى أن طريقة الجلوس، وحمل العصا، وحتى المظهر الشخصي (البنطال المتدلي)، لا تعكس انضباط القادة العسكريين في ميادين التدريب.
وذهب ناشطون إلى وصف هذا الأداء بـ”المرتبك“، مؤكدين أن مثل هذه التفاصيل ليست مجرد شكلية، بل هي انعكاس لغياب التكوين العسكري الأساسي لدى قادة المليشيا، وهو ما جعل من الفيديو مادة للتندر بدلاً من أن يكون رسالة قوة.
ويرى مراقبون أن الجهات الإعلامية التي تقف خلف عبدالرحيم دقلو، سعت من خلال هذا ”الاستعراض المصطنع“ إلى ترسيخ صورة ”القائد الممسك بزمام الأمور“، إلا أن النتائج جاءت عكسية تماماً.
فقد تحول الاستعراض إلى ما يشبه ”التختة“ أو الهدف المكشوف الذي أظهر هشاشة التخطيط الإعلامي للمتمردين، وفشل في إقناع الرأي العام بوجود قيادة ميدانية حقيقية تدير المعارك بمهنية.
وفي سياق التحليل السياسي والميداني، أجمع عدد من الناشطين على أن حجم المعركة الحالية في السودان —من حيث التمويل والتخطيط والإدارة— يتجاوز بكثير قدرات ”آل دقلو“ ومجموعات ”التأسيس“.
وأكدت القراءات المنشورة أن الاعتماد على الاستعراضات الكوميدية في ميادين الرماية لن يغير من حقيقة أن إدارة العمليات العسكرية الكبرى تتطلب عقولاً وإمكانيات تفوق ما تمتلكه قيادة الدعم السريع، التي تكتفي حالياً بدور الواجهة في صراع أكبر من أدواتها.
تأتي هذه الردود لتؤكد اتساع الفجوة بين الخطاب الإعلامي للمليشيا والواقع الميداني، حيث تظل ”الاحترافية العسكرية“ هي الغائب الأكبر في كافة تحركات قادتها الظاهرين في الصورة.
