الأبيض – السودان الآن 18 فبراير 2026
فرض طيران الجيش السوداني واقعاً ميدانياً جديداً خلال الأسابيع الأخيرة، محطماً “البروباغندا” التي روجت لها قيادات قوات الدعم السريع سابقاً بشأن قدرتها على تحييد سلاح الجو أو منع تحليقه في سماء البلاد.
ونجحت الضربات الجوية المركزة في تدمير منظومتين للدفاع الجوي بمنطقة أبو زبد، كانت المليشيا قد نقلتهما من محور بابنوسة بهدف اعتراض الطيران الحربي، مما أدى إلى فتح الأجواء بالكامل أمام عمليات القصف النوعي وتدمير خطوط الإمداد الاستراتيجية.
ويرى محللون عسكريون أن سلاح الجو انتقل من مرحلة الإسناد إلى مرحلة “قطع الشرايين”، حيث استهدف شاحنات إمداد في الصحراء قادمة من ليبيا، وقصف مجمع شركة الجنيد بمنطقة أدكون على الحدود التشادية، مما أسفر عن احتراق كامل للمؤن والعتاد المتجه لقوات دقلو.
وأشار المحللون إلى أن المليشيا تعيش حالة “انكسار معنوي” في دارفور وكردفان، بعد خسارة أكثر من 70 عربة قتالية ومئات القتلى، وتحول مواقعها الرئيسية في نيالا وزالنجي إلى أهداف يومية، وسط ارتباك وتخبط في غرف القيادة التي فقدت التواصل مع دائرة صنع القرار.
وخلصت القراءات العسكرية إلى أن استمرار هذا الزخم الجوي لأسبوعين إضافيين كفيل بقلب موازين القوى كلياً في مناطق أخرى، في ظل صدمة القيادات الميدانية بواقع عسكري لم تضعه في حساباتها عند إطلاق تهديدات السيطرة على الأجواء.
