نيويورك – صوت الهامش
يواجه مرتزقة فاغنر الروس تُهما متزايدة بالضلوع فيما يشهده السودان من صراع دام على السلطة.
ونشرت شبكة سي إن إن الإخبارية تقريرا، اطلعت عليه صوت الهامش، عن جهود قام بها مرتزقة فاغنر في تدريب وتسليح قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي يقودها الجنرال حميدتي في السودان.
ونوه التقرير إلى أن قوات الدعم السريع وقوات تابعة للجنرال خليفة حفتر في شرق ليبيا احتفلت بنجاح عملية عسكرية مشتركة في يوم الأربعاء 19 أبريل الجاري على الحدود الصحراوية بين ليبيا والسودان.
وتمكنت تلك القوات المشتركة (السودانية والليبية) من السيطرة على قاعدة تشيفروليه العسكرية الواقعة في أقصى الشمال الغربي من السودان.
ولفت التقرير إلى أهمية بالغة لهذه القاعدة العسكرية التي تقع على مسافة بعيدة جدا من الصراع الوجودي المحتدم في العاصمة الخرطوم.
وأكد التقرير أن ما يجري في الخرطوم يتأثر بما يجري في قاعدة تشيفروليه؛ من حمْلة إعادة إمداد يقوم عليها طرف إقليميّ أساسي (قوات حفتر) تستهدف تحويل دفة الصراع السوداني لمصلحة قوات الدعم السريع التي تتلقى دعما من مرتزقة فاغنر الروس سواء بالتدريب العسكري أو بالتزويد بالسلاح.
وبالتعاون مع المجموعة البحثية “كل العيون على فاغنر”، حققت شبكة سي إن إن في وجود مرتزقة فاغنر حاليا في ليبيا.
ولفتت سي إن إن في تقريرها إلى أنه في يوم 16 أبريل الجاري، بعد يوم واحد من اندلاع القتال في الخرطوم، رُصدت طائرة إليوشن 76 الروسية في قاعدة الجفرة الجوية في ليبيا، التي تعرّفها المخابرات الأمريكية بأنها قاعدة لمرتزقة فاغنر الروس.
وبعد ثلاثة أيام رُصدت الطائرة الروسية نفسها في مطار اللاذقية السوري قبل أن تعود إلى قاعدة الخادم الجوية في ليبيا.
وبدأت صور هذه الطائرة تنتشر عبر الإنترنت ابتداء من يوم 17 أبريل متجهة صوب السودان.
وقالت مصادر سودانية ودولية لسي إن إن، إن أسلحة نُقلت جواً إلى قوات الدعم السريع في غضون ذلك الوقت الممتد من 15 وحتى 18 أبريل في قاعدة تشيفروليه العسكرية بينما كان القتال محتدما في الخرطوم.
وتقع قاعدتا الخادم والجفرة العسكريتين، اللتين انطلقت منهما الطائرات محملة بالسلاح الروسي، تحت سيطرة الجنرال خليفة حفتر الذي تسيطر قواته على شرق ليبيا.
ويقيم الجنرالان حفتر وحميدتي علاقات استراتيجية وطيدة مع كل من مرتزقة فاغنر الروس التي يستضيفها حفتر في المناطق التي يسيطر عليها في ليبيا، والذين ينزحون الذهب السوداني بمعرفة حميدتي؛ ومع الإمارات العربية المتحدة التي استعانت بحميدتي في إمدادهم بعناصر من جنوده للقتال في اليمن، كما دعمت حفتر في ليبيا.
وأكد تقرير سي إن إن، أن تدخُّل أطراف إقليمية مثل حفتر وأطراف دولية مثل روسيا متمثلة في مجموعة فاغنر في الصراع المحتدم في السودان، يزيد من مخاطر اتساع نطاق هذا الصراع إقليميا ودوليا، وقبل ذلك يزيد من تداعياته على الشعب السوداني المحاصر في وسط النيران.
