بورتسودان ـــ صوت الهامش
تستعد وزارة الصحة الاتحادية في السودان لتنفيذ حملة تطعيم ضد شلل الأطفال في شهر أبريل المقبل نتيجة لظهور” متحور جديد لفيروس شلل الأطفال من النمط 2 “، أُبلِغ عنه شهر يناير 2024. بعد اكتُشافه في ست عينات أُخِذت من مياه الصرف الصحي في المدة من سبتمبر 2023 إلى يناير 2024 في محلية بورتسودان بولاية البحر الأحمر.
واعلن السودان خلال السنوات خلوه من مرض شلل الاطفال، وادى انهيار القطاع الصحي نتيجة الحرب التى تجرى منذ نحو عام لظهور كثير من الامراض منها الكوليرا وحمى الضنك.
وقالت منظمة يونسبف فى بيان لها على موقعها الالكتروني،ان ززارة الصحة السودانية اجرت و بدعم من منظمة الصحة العالمية، استقصاءات ميدانية وتقييمًا للمخاطر لتحديد مدى انتشار الفيروس.حيث يجري التحضير لحملة التطعيم في شهر أبريل 2024 بولايات البحر الأحمر وكسلا والقَضَارِف ونهر النيل والشمالية والنيل الأبيض والنيل الأزرق وسنّار، مع اتباع نهج مختلف في بقية الولايات حسبما تسمح به الظروف.
ويأتي هذا الكشف الجديد بعد 14 شهرًا من إعلان السودان عن تفشي متحور مختلف لفيروس شلل الأطفال من النمط 2 كان قد اكتُشف لدى طفل يبلغ من العمر أربع سنوات في غرب دارفور في أكتوبر 2022. وللتصدي لتلك الفاشية، قامت وزارة الصحة الاتحادية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسف، بتوصيل وتوزيع 10.3 ملايين جرعة من لقاح شلل الأطفال الفموي في حملة تطعيم ضد شلل الأطفال على الصعيد الوطني في مارس 2023، للوصول إلى نحو 8.7 ملايين طفل دون سن الخامسة 98% من جميع أطفال هذه الفئة العمرية في السودان.
وعلى الرغم من عدم إجراء أي حملة منذ أبريل 2023 بسبب النزاع الدائر، فقد جرى تعزيز ترصُّد فيروس شلل الأطفال -عن طريق البحث المكثف عن حالات الشلل الرخو الحاد، وهو المؤشر الأكثر شيوعًا للإصابة بشلل الأطفال- وفي مياه الصرف الصحي للكشف السريع عن أي وجود للفيروس.
وقالت المديرة العامة للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة الاتحادية في السودان د. داليا الطيب، : “منذ تصاعد الصراع، عملت وزارة الصحة الاتحادية عن كثب مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف لوضع وتنفيذ خطة عمل وطنية للطوارئ بشأن شلل الأطفال. وقد أدى هذا الكشف الجديد إلى مضاعفة التزامنا بحماية مستقبل أطفالنا. ونعكف، بالتعاون مع الشركاء، على حشد حملة للاستجابة للفاشية من أجل ضمان حصول كل طفل دون سن الخامسة في المناطق التي يمكن الوصول إليها على لقاح شلل الأطفال، وستتبعها خطط خاصة للمناطق التي يصعب الوصول إليها”.
وعلى الرغم من عدم إصابة أي طفل بالشلل بسبب المتحور الجديد، فإن اكتشاف فيروس شلل الأطفال في عينات مياه الصرف الصحي يُعرِّض الأطفال في جميع أنحاء البلد لخطر كبير. كما أن انهيار الخدمات الصحية، ومنها التطعيم الروتيني، يؤدي إلى زيادة كبيرة في خطر انتشار الأمراض السارية، في ظل فاشيات الكوليرا وحمى الضنك والملاريا والحصبة التي أبلغت عنها ولايات متعددة.
وأشار قائد الفريق المعني بشلل الأطفال والتمنيع في مكتب منظمة الصحة العالمية بالسودان د. محمد توفيق مشعل،، إلى استمرار الدعم والالتزام من جانب مسؤولي الصحة العامة، وقال: “على الرغم من الظروف البالغة الصعوبة، تمكَّن العاملون الصحيون التابعون لنا من مواصلة ترصُّد فيروس شلل الأطفال، وهو ما سمح لنا باكتشاف هذه السلالة الجديدة لفيروس شلل الأطفال والتصدي لها في الوقت المناسب”.
وشلل الأطفال مرضٌ مُعد سريع الانتشار يصيب في الغالب الأطفال دون سن الخامسة، ولا علاج له، ولكن يمكن الوقاية منه عن طريق التطعيم. ويجب على القائمين على رعاية الأطفال أن يتأكدوا من حصول جميع الأطفال دون سن الخامسة على اللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال في كل مرة يُعرض فيها التطعيم خلال حملات التطعيم المقبلة. كما ينبغي أن يتلقوا التطعيمات الروتينية حسب أعمارهم.
وقال رئيس قسم الصحة والتغذية في مكتب اليونيسف بالسودان د. تيدلا دامتي، : “إن الحرب الدائرة تقضي على المكاسب الهائلة التي حققها السودان في مجال تطعيمات الأطفال”.
وشدد على أنه “لا يمكن حماية ملايين الأطفال النازحين المتنقلين من الأمراض التي تهدد حياتهم مثل شلل الأطفال، ولكن يمكن الوقاية منها عن طريق التطعيم”، مضيفا على أن “النظم الصحية مُثقلة بأعباء تفوق طاقتها، وهو ما يؤثر لاحقًا في تقديم الخدمات الصحية، ومنها التطعيم. ولا تزال اليونيسف ملتزمة بدعم حملات التطعيم لحماية الأطفال، مهما كانت الظروف”.
