الخرطوم _ صوت الهامش
التقي رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد أحمد النور والأكاديمي الوليد آدم مادبو، بالمبعوث الفرنسي للسودان وجنوب السودان ومسؤول ملف السودان في وزارة الخارجية الفرنسية أمس الخميس في العاصمة الفرنسية باريس.
وقال الناطق باسم الحركة محمد عبد الرحمن الناير، في تصريحات صحفية، اليوم الجمعة، إن اللقاء ركز علي دعم قضايا التحول الديمقراطي في السودان واستكمال ثورة الشعب السوداني، وتلافي الإشكالات البنيوية والمؤسسية لحكومة الدكتور عبد الله حمدوك.
بالإضافة الي عدم تفويت “الفرصة الذهبية التي ظل ينتظرها الشعب السوداني منذ ١٩٥٦ لإحداث تحول ديمقراطي حقيقي” والعمل على تحويل الاتفاق الثنائي بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري لاتفاق شامل يشارك فيه كل السودانيين لا سيما مكونات الثورة وصولاً إلى تشكيل حكومة مدنية بتوافق الجميع بدلاً عن السير في عملية فرض الأمر الواقع وسيطرة أقلية على السلطة.
وأضاف الناير إن خلق مجتمع علمي وديمقراطي يتطلب الخروج عن وصاية “النخب المركزية” التي ظلت تتوارث منظومة من علاقات المصالح، توظفها لأجل تقنين الاحتكارية والاصطفائية والإقصاء، والتي انتجت انفصال جنوب السودان واشتعال الحروب وعدم الاستقرار السياسي في السودان.
وأوضح بأن تصحيح مسار الثورة السودانية يقتضي التوصل إلى حكومة بتوافق كل مكونات الثورة وحل حزب المؤتمر الوطني وشركائه، وتنفيذ كافة القرارات الدولية بحق حكومة البشير، والتعاون التام مع المحكمة الجنائية الدولية.
وبجانب إمكانية ان تلعب الحكومة الفرنسية دوراً مهماً في حل الأزمة السودانية ودعم استكمال أهداف الثورة لما لها من نفوذ على المستويين الأوربي والدولي.
ونبه إلى ضرورة وضع تصور للمؤتمر الدستوري لمناقشة القضايا الكبرى مثل “العلمانية والفيدرالية وعلاقة الدين بالدولة والوحدة الطوعية للأقاليم السودانية وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة السودانية على أسس قومية وموضوعية، بعيداً عن التحيزات والمعيارية والاستقطاب الأيديولوجي”.
ونوه الناير الي أن التمثيل العادل والمنصف للمناطق المهمشة في السودان لا سيما في مناطق المظالم التاريخية “دارفور، وكردفان، والنيل الأزرق، وشرق السودان” في أروقة السلطة المختلفة، هو الضامن الحيوي والحقيقي لاستدامة السلام، ورفض التمثيل بالوكالة الذي درجت عليه النخب المركزية.
وحذر قائلا: إن الاستقطاب والاستفزاز الذي تمارسه بعض النخب المركزية ذات الطبيعة الإقصائية في تعاملها العنصري مع قضايا ومكونات الهامش السوداني ستكون له تداعيات سالبة على الوحدة والسلام والاستقرار.
وقال إن قيادة عبد الله حمدوك للسودان تتطلب خروجه من “عباءة ووصاية” بعض قوي الحرية والتغيير وأجندتها التي وصوفها بالإقصائية الضيقة، وموجهات بعض منسوبي الحزب الشيوعي، وجماعة المصالح بمنظمات المجتمع المدني.
وأعلنت حركة جيش تحرير السودان، التي يقودها المحامي عبدالواحد محمد نور، رفضها في وقت سابق الإعتراف بالحكومة الإنتقالية بكافة مؤسساتها، بجانب رفضها الجلوس للمفاوضات.