الخرطوم _صوت الهامش
تعرض معسكر زمزم للنازحين لهجوم واسع من قبل قوات الدعم السريع، يوم أمس في اعتداء هو العاشر من نوعه على المعسكر المكتظ بالنازحين القدامى والجدد.
مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال، وسط أوضاع إنسانية متدهورة.
وأفادت مصادر ل(صوت الهامش) أن القوات المهاجمة حاولت تطويق المعسكر ونهب السوق وممتلكات المدنيين، حيث نفذت الهجوم من المحور الجنوبي الشرقي باتجاه قرية عرب بشير، مستخدمةً مدافع 23 ملم والأسلحة الرشاشة والدوشكا.
وأسفر القصف عن اشتعال النيران في السوق الرئيسي، الذي يضم محالّ لبيع الوقود، مما فاقم حجم الخسائر.
كما أكدت أن المقاومة الشعبية من أبناء المعسكر، بمساندة قوة من القوى المشتركة القادمة من الفاشر، تصدت للهجوم، وتمكنت من الالتفاف ومطاردة القوات المهاجمة حتى تم دحرها، في وقت واصل سلاح الجو السوداني استهداف القوات المنسحبة، موقعًا خسائر فادحة في صفوفها.
وفي ذات السياق، أدان حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي الهجوم على معسكر زمزم، واصفًا إياه بـ”الاستباحة”، ومؤكدًا أن هذا الاعتداء هو العاشر من نوعه على المعسكر.
ودعا في تغريدة على منصة “إكس” الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى الضغط على الدول الداعمة لقوات الدعم السريع لوقف ما وصفه بـ”الإرهاب والإبادة الجماعية”.
وبحسب ذات المصادر، فقد نزحت العديد من الأسر إلى مناطق متفرقة، فيما لا تزال الأوضاع الإنسانية متدهورة جراء استمرار الحصار المفروض على الفاشر منذ نحو عام، والذي أدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية تهدد حياة آلاف النازحين.
