الخرطوم – السودان الآن |27 ديسمبر 2024
أكد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار إير، أن الصحافة السودانية تمثل ركيزة أساسية لبناء الوعي وترسيخ قيم الديمقراطية، واصفاً إياها بـ “السلطة الرابعة” التي تقف في منطقة فاصلة بين الشعب والسلطات الثلاث، ومشدداً على أنها أداة محورية للتنوير ومراقبة أداء الدولة والدفاع عن قضايا المواطنين.
وفي خطابه أمام ورشة “مساحة الإعلام في ظل الحكومة المدنية”، التي نظمتها شركة “لايف ميديا” للإعلام بصالة الربوة اليوم، كشف عقار عن وجود تحديات تشريعية تواجه المهنة.
وأشار سيادته إلى أن قانون الصحافة والمطبوعات الذي أُودع وزارة العدل قبل أربعة أشهر “لا يخلو من نواقص”، لافتاً إلى أنه قد يميل في بعض جوانبه إلى “التقييد أكثر من الحماية”، وموضحاً أن التطبيق العملي للقوانين ارتبط تاريخياً بطبيعة السلطة السياسية السائدة.
وشخص نائب رئيس مجلس السيادة العلاقة بين الصحافة والسلطة بأنها “معقدة وغير مستوية”، يسودها صراع دائم واتهامات متبادلة، خاصة عندما تسعى السلطة للتحكم عبر أدوات التشريع والرقابة وسياسة “العصا والجزرة”.
واستشهد عقار بتجربة نظام “الإنقاذ” في الرقابة القبلية وتعطيل الصحف وتعيين الموالين في الأجهزة الرقابية، مؤكداً أن الصحافة لا يمكن إلغاؤها مهما اشتدت قبضة السلطة لأنها تعبير عن حق المجتمع في المعرفة.
وحول الوضع الراهن، حدد عقار جملة من التحديات التي تواجه الإعلام في ظل “حرب الكرامة”، أبرزها انعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى المعلومات. واستهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية. وانتشار الشائعات وخطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتراجع الإمكانات المادية والمؤسسية.
ودعا الصحفيين إلى الالتزام بالمهنية وتغليب المصلحة الوطنية والتصدي لثقافة الفتنة، مع الحفاظ على حقهم المشروع في النقد والمساءلة.
وطالب عقار الحكومة بالقيام بدورها في تطوير الإعلام عبر سن تشريعات ديمقراطية تتماشى مع المعايير الدولية، وإتاحة المعلومات بشفافية.
واختتم كلمته بضرورة إصلاح الهياكل المهنية على أسس ديمقراطية مستقلة بعيداً عن الوصاية السياسية، مبيناً أن الهدف المنشود هو التأسيس لـ “دولة القانون لا دولة الأشخاص”، وبناء مؤسسات تعبر بصدق عن تطلعات الصحفيين السودانيين.
