كتب / عبد الهادي عبد الله
في خطوة تأخرت كثيراً لكنها تؤكد حصار المجتمع الدولي للمجرمين، وجه مجلس الأمن الدولي صفعة مدوية لمليشيا الدعم السريع بإدراج الرجل الثاني في التنظيم، عبد الرحيم دقلو، رفقة قادة ميدانيين هم جدو حمدان، والفاتح عبد الله، والتجاني إبراهيم، على لائحة العقوبات الدولية؛ لتشمل تجميد الأصول وحظر السفر.
هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري، بل هو إدانة صريحة وواضحة لعصابة عاثت في الأرض فساداً، وتورطت في جرائم التطهير العرقي، والقتل الممنهج، واغتصاب الحرائر، وتدمير مقدرات الشعب السوداني.
إن إدراج هذه الأسماء يضع ”قادة المليشيا“ في مقام المنبوذين دولياً، ويحولهم إلى ملاحقين تضيق في وجوههم الأرض بما رحبت.
لكن، وبالرغم من أهمية هذه الخطوة، يظل غياب اسم محمد حمدان ”حميدتي“ عن هذه القائمة علامة استفهام كبرى تثير حفيظة السودانيين.
فكيف يُعاقب ”الذراع“ ويُترك ”الرأس“ المدبر لكل هذه الفظائع ؟ إن حميدتي هو المسؤول الأول عن تحويل السودان إلى ساحة حرب، وهو الذي أعطى الضوء الأخضر لمرتزقته لاستباحة البيوت وتهجير الملايين، ولا يمكن للعدالة أن تكتمل دون أن ينال عقابه الرادع.
إن إفلات حميدتي من العقوبات الحالية لا يعني براءته، بل هو تأجيل لمصير محتوم؛ فدماء السودانيين في الجنينة، وود نورة، والجزيرة، والفاشر، ستظل تلاحقه حتى يقف خلف قضبان المحاكم الدولية. على المجتمع الدولي أن يدرك أن وضع حد لجرائم المليشيا يبدأ بقطع رأس الأفعى، وتجفيف منابع تمويلها، ومحاسبة قائدها الذي يتباكى على الديمقراطية فوق أشلاء الأبرياء.
#السودان #مجلس_الأمن #عقوبات_الدعم_السريع
