الخرطوم – السودان الآن | 1 فبراير 2026
واجه بنك الخرطوم، أكبر المصارف التجارية في البلاد، انتقادات واسعة واتهامات بـ”انعدام الشفافية”، عقب خصم مبالغ مالية من حسابات العملاء دون إخطار مسبق.
وبرر البنك ذلك في رسالة إلكترونية لمستخدم تطبيق (بنكك) بأنها تمثل “المساهمة السنوية في صندوق ضمان الودائع للحسابات الاستثمارية”، وهو ما اعتبره العملاء تعديًا على مدخراتهم في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
أعرب عدد كبير من العملاء عن استيائهم من طريقة التنفيذ، واصفين التبرير اللاحق بأنه “غير منطقي”، وطالبوا البنك بتقديم اعتذار رسمي، مؤكدين أن سياسة “الأمر الواقع” لا تليق بمؤسسة مصرفية كبرى.
أبرز ردود أفعال العملاء تضمنت استياءً واسعًا من ممارسات البنك، حيث أشاروا إلى أن البنك لم يوضح هذه الشروط عند فتح الحسابات إلكترونيًا، معتبرين ذلك نوعًا من الابتزاز المالي.
كما أكد المتضررون أنهم لم يطلبوا الانخراط في أي برامج استثمارية، وأن فرض “مساهمة” دون موافقتهم يعد تجاوزًا للقانون.
وطالب العملاء بضرورة إرسال منشورات أو رسائل نصية توضح أي برامج مستقبلية قبل المساس بالرصيد المتاح، مؤكدين أن الإخطار المسبق واحترام حقوقهم يمثل أساسًا للشفافية والمصداقية المصرفية.
وفي السياق ذاته، جدد ناشطون واقتصاديون تحذيراتهم من أسلوب إدارة البنك، مؤكدين أنه يعكس فرضية العمل ضمن “سيستم إماراتي” يتجاهل ظروف المواطن السوداني.
وتساءل قانونيون : “كيف يخصم البنك من حساب العميل دون مكالمة أو موافقة صريحة ؟”، واصفين هذه العقود بأنها “عقود إذعان” تجبر العميل على القبول بشروط مجحفة أو فقدان الخدمات البنكية الأساسية.
علق الصحفي عثمان شبونة على الخصومات، واصفًا الأمر بأنه استهبال صارخ وانتهاك لحقوق العملاء، وقال : “غير موافق على الخصم وغير متفهم.. فلماذا تشكرونا على عدم التفهم ؟ كيف يكون الاستهبال إن لم يكن هكذا؟! أما أنتم تقولون إنكم تسعدون بخدمتنا فهذا طبيعي لأنكم مستفيدون منها بالباطل. عندكم عدم احترام للعملاء فلا يحق لنا احترامكم.”
وأضاف شبونة “ماذا تعني رسالتكم الإعلامية بعد الخصم؟ لماذا لا تكون قبل ذلك وبتفاصيل، تقديراً للعميل ؟” مؤكدًا أن هذه الإجراءات تعكس تجاهلًا لمبادئ الشفافية والمصداقية المصرفية.
وختم العملاء مطالبهم بـتدخل البنك المركزي السوداني لضبط هذه التجاوزات، داعين المواطنين للنظر في خيارات بنكية وطنية أكثر شفافية وتحترم الخصوصية المالية للأفراد.
