الجنينة – السودان الآن | 22 يناير 2026
تحصلت صحيفة “السودان الآن” على تفاصيل مثيرة وصادمة تكشف الوجه القبيح لمليشيا الدعم السريع في ولاية غرب دارفور، بطلها رئيس السلم والمصالحات بمليشيا الدعم السريع العميد موسى أمبيلو، الذي بات يُعرف بـ “سمسار الحرب” الأول في المنطقة.
وتكشف الوقائع تورط أمبيلو في عمليات ابتزاز مالي واسعة النطاق ضد أفراد من المليشيا نفسها، مستخدماً نفوذه القبلي وعلاقته الوثيقة بأسرة “دقلو” لفرض إتاوات باهظة مقابل السماح ببيع السيارات المنهوبة.
بدأت خيوط القضية تتكشف عقب تسريب مقطع فيديو يظهر فيه “أمبيلو” وهو يساوم أفراداً على بيع سيارات، حيث اشترط الحصول على مبلغ 10 ملايين جنيه (رشوة) عن كل عربة للسماح ببيعها.
وأكدت مصادرنا أن مجموعة من الأفراد اضطروا لدفع 50 مليون جنيه مقابل تمرير بيع 5 سيارات بعد عرقلة استمرت لأكثر من 40 يوماً، مما دفع أحد الشباب لتوثيق هذه الواقعة حمايةً لأنفسهم من تغول أمبيلو.
وفي سياق متصل، كشف الناشط الحقوقي أيمن شرارة عن تفاصيل الملاحقة القانونية والقبلية التي تعرض لها مصور الفيديو الشاب “حمدان سالم”.
وأوضح شرارة أن أمبيلو استخدم نفوذه لإيداع الشاب السجن قبل أن يضغط على الإدارة الأهلية لقبيلة “الماهرية” لإصدار قرار جائر بفرض غرامة مالية قدرها 4 مليارات جنيه (بالقديم) على الشاب بتهمة “النشر”، مع إلزام قبيلة “المحاميد” بدفع المبلغ خلال أسبوع واحد فقط.
واعتبر شرارة أن هذه الواقعة تمثل نموذجاً صارخاً لتسخير الإدارة الأهلية لتصفية الحسابات الشخصية وحماية الفساد.
وتشير التقارير الواردة من الجنينة إلى أن “موسى أمبيلو” قد نصّب نفسه حاكماً فعلياً لولاية غرب دارفور، حيث يسيطر بشكل كامل على المعبر الحدودي الرابط بين السودان وتشاد، محولاً إياه إلى إقطاعية خاصة لجمع الأموال وممارسة الابتزاز، مستنداً إلى ثقل أسرته داخل قيادة المليشيا والمقربة من “حميدتي”.
وكانت “السودان الآن” قد نشرت في وقت سابق الفيديو الذي يوثق بالصوت والصورة تفاصيل هذه المساومات داخل ولاية غرب دارفور.
