القاهرة – صوت الهامش
أعلن مسؤول مصري أن القاهرة والخرطوم وأديس أبابا فشلوا مجددًا في إحراز تقدم على صعيد الخلافات بشأن مياه نهر النيل الذي تعمل إثيوبيا على استكمال سد هائل على مجراه.
وقال حسام الإمام، متحدث باسم وزارة الري المصرية، لوكالة الأسوشيتد برس، الاثنين، إن محادثات فنية بين وزراء الري في أديس أبابا انتهت الأسبوع الماضي دون التوصل لاتفاق.
وأشار الإمام إلى أن إثيوبيا والسودان لا تزال تصران على إدخال تعديلات على تقرير فني أعدته شركة فرنسية تضطلع بتقييم آثار السد. وقال الإمام إن جولة أخرى من المحادثات قد تجري في الـ 15 من مايو الجاري.
وتخشى مصر من أن يقلص سد النهضة حصتها من مياه النهر التي تمثل كل الموارد المائية العذبة في البلد القاحل ذي الـ مئة مليون نسمة.
وتتوقع إثيوبيا والسودان أن تجنيا فوائد من بناء السد الذي شرعت أديس أبابا في بنائه عام 2012بتكلفة تبلغ قيمتها أربعة مليارات دولار.
وشكّل استغلال مياه نهر النيل مصدرا للخلافات بين مصر والسودان وإثيوبيا.
وشهد الموقف السوداني في ظل البشير تحولات إزاء تلك القضية؛ من وقوفٍ إلى جانب مصر تجلّى في: رفْض اتفاقية عنتيبي التي وقعّت عليها كل من إثيوبيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي عام 2010 .
وتجلى أيضا في استماعٍ سوداني لطلب مصري في نفس العام بإقامة قاعدة عسكرية مصرية في السودان حال إصرار إثيوبيا على بناء السدّ، إلى وقوفٍ إلى جانب إثيوبيا في مواجهة مصر التي يرفع البشير ورقة الخلافات معها من حين لآخر بشأن مثلث حلايب وشلاتين أو يتهمها بدعم المعارضة المسلحة للتغطية على كوارث داخلية.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قال في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أبان زيارة له للخرطوم الأسبوع المنصرم ، “إننا متوافقون تماما حول قضاياه وهناك التزام قاطع بأن لا تتأثر حصص مياه جمهورية مصر العربية من قيام السد” .
وأشار البشير إلى أن السودان قد وجد عبر الدراسات أن آثار السد الإيجابية تفوق بأضعاف آثاره السلبية ، وأكد أنه تم التأكد تماما من سلامة السد وأنه لا يشكل تهديدا للسودان ومصر وأن ملء البحيرة لا يؤثر سلبا على منشأت الري في السودان ومصر.
