الخرطوم ــ صوت الهامش
إتهمت قوى الحرية والتغيير ”المجلس المركزي“ عناصر النظام البائد بقيادة حملة ممنهجة، هذه الأيام، لخلق شُقة واسعة بين المؤسسة العسكرية والمدنيين من جهة، والدفع للصدام داخل المؤسسة العسكرية نفسها من جهة أخرى.
وأضافت أن تلك الحملة (مرتبة ومعلومة الدوافع، يرجو منها من اسقطتهم ثورة ديسمبر، وقبرت نظامهم الذي مَكنّ للفساد والمحسوبيةِ والعنصريةِ وقتل السودانيين ، أن يعودوا للمشهد مرة أخرى ولو كلف الأمر البلاد حرباً طاحنة بين مكوناتهِ المختلفة)
وقال التحالف أن القوات المسلحة السودانية هي ملك للشعب السوداني ومؤسسة عريقة، تضررت من مغامرات ”الانقلابيين ومشاريع المستبدين الذين استغلوا إسمها لتمرير مشاريع سياسية لا علاقة لها بمهامها المنصوص عليها في الدستور والقانون.“
ذكر بيان عن تحالف الحرية والتغيير، طالعته صوت الهامش، إن سبب خلافها مع ممن وصفتهم بالمجموعات الانقلابية هو مشروعها السياسي وليس مع بزتها العسكرية.
ونوهت إلى أن المؤسسة العسكرية تظل دوماً موقع احترامها وتقديرها ويحمل مشروعها في جوهره إعادة الاعتبار لها بالنأي بها عن أي أجندة سياسية حزبية، وتأسيس دولة ديمقراطية تتوفر فيها فرصة حقيقية للمؤسسة العسكرية إلى أن تتوحد بانهاء أي وجود لتعدد الجيوش، وأن تصبح مؤسسة حديثة حسنة التدريب والتسليح معبرة عن تعدد البلاد وتنوعها وحامية لها من المهددات الخارجية التي تتربص بها.
وأشار البيان إلى أن المؤسسة العسكرية، تضررت بصورة بالغة من سنوات حكم الجبهة الاسلامية القومية وحزب المؤتمر الوطني المحلول، لجهة اختراقها ونشر كوادرها الحزبية داخل المؤسسة العسكرية، وإعدام ”الضباط الوطنيين“، وفصلهم والتشريدهم، وبجانب أدخلتها في حروب داخلية عديدة خدمة لمشروع ايدلوجي مُستبد.
وكما قال البيان إن الجبهة الاسلامية، أنشأت مليشيات موازية للمؤسسة العسكرية، وعمقت ظاهرة تعدد الجيوش، لتخرج المؤسسة العسكرية منهكة من عقود حكم المؤتمر الوطني المحلول و الاسلاميين.
وتابع أنه ”من يستهدف المؤسسة العسكرية هو من يزج بها في أتون الصراع السياسي ونحن الأحرص على تقديرها واحترامها ومساعدتها على اداء مهامها المنصوص عليها في الدستور والقانون بإبعادها بها عن أي شكل من أشكال الاستقطاب السياسي.“
وأضافت إن الوضع الحالي الذي تجتهد فيه جهات تنتمي للنظام البائد لخلق استقطاب حاد بين القوات المسلحة السودانية والدعم السريع وحركات الكفاح المسلح هو وضع خطير سيقود البلاد لحرب أهلية طاحنة.
ونوه إلى أن عملية الوصول للجيش الواحد هي عملية مركبة تتم بالتوافق بين العسكريين والمدنيين على خطة شاملة ومفصلة وواضحة للإصلاح الأمني والعسكري الذي يشمل دمج كل القوات الموازية في جيش واحد، وتتضمن انهاء كل الأنشطة السياسية الحزبية داخل المؤسسات العسكرية والأمنية ومراجعة النشاط الاقتصادي وضبطه وحصره ضمن ولاية مؤسسات الدولة المالية.
