الخرطوم ــ صوت الهامش
وصف المكتب التنفيذي لقوى الحرية والتغيير، قرارات رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان، بالمناورة المكشوفة وتراجع تكتيكي َ”يَقبل ظاهرياً بمبدأ عودة الجيش للثكنات مع إفراغ هذا المبدأ من محتواه.“
وقال إن هذا التراجع التكتيكي جاء نتيجة للمقاومة الجماهيرية المتواصلة التي بلغت أشدها في الثلاثين من يونيو.
وأضاف أن عودة الجيش للثكنات لا تتم بفرض وصايةٍ من قائده على شكل الحكومة المدنية وآليات تشكيلها، ولا تُسقط قضايا الإصلاح الأمني والعسكري، الذي يقود لجيش واحد مهني وقومي تدمج فيه قوات الدعم السريع والحركات المسلحة وفق إطار زمني واجراءات معلومة، وخروج المؤسسة العسكرية والأمنية من النشاط الاقتصادي والسياسي، واقتصار مهامها على الدفاع عن أمن البلاد تحت القيادة المدنية.
لافتاً إلى أن جوهر الأزمة الحالية هو انقلاب 25 أكتوبر 2021 وما تبعه من تدهور في كافة مناحي الحياة.
وأوضح أن محاولة السلطة الانقلابية، تصوير الأزمة كصراع بين المدنيين ما هي إلا ذَر للرماد في العيون، كما أن تعميم تعبير المدنيين يخلط بين قوى الثورة التي قاومت الانقلاب وتلك الأطراف المدنية التي دعمت الانقلاب أو كانت ضمن منظومة النظام البائد.
وذكر أن الحل يبدأ بتنحي الانقلاب عن السلطة ومن ثم تشكيل قوى الثورة سلطة مدنية انتقالية كاملة وفق إعلان دستوري يحدد هياكل الانتقال وقضاياه، وتابع بأن القضية هي حزمة متكاملة تشمل قضايا الإصلاح الأمني والعسكري والجيش الواحد المهني القومي، والعدالة التي تكشف الجرائم وتحاسب مقترفيها، وقضايا الاقتصاد ومعاش الناس وتفكيك نظام 3ج يونيو 1989، وبناء واستكمال السلام، وتمهيد الطريق لانتخابات حرة ونزيهة.
كما قال إن (الانقلاب في كل يوم، يثبت أن السلام لا يمكن أن يبنى أو تطبق اتفاقاته تحت ظل حكم عسكري استبدادي، وإن الطريق الأفضل لضمان تحقيق السلام الشامل العادل هو السلطة المدنيةالديمقراطية المعبرة عن الشعب والمنحازة لقضاياه.)
من جانبه، وصف تحالف قوى الحرية والتغيير مجموعة (التوافق الوطني) خطاب رئيس المجلس السيادي، عبد الفتاح البرهان بالإيجابي مشيراً إلى أن هنالك نقاط تحتاج إلى المزيد من الاستجلاء والفهم.
وقال الأمين العام لمجموعة التوافق الوطني، مبارك أردول في مؤتمر صحفي عقده التحالف بمقره الثلاثاء، إن التحالف يدعم الآلية الثلاثية لتسهيل عملية الحوار (السوداني السوداني) مضيفا أنهم ملتزمون بإنفاذ إتفاق السلام الموقع في جوبا داعيا القوى الموقعة للإلتزام ببنود الإتفاق من أجل العبور بالبلاد الى بر الأمان من خلال تشكيل حكومة انتقالية توافقية.
وطالب أردول القوى السياسية بالإبتعاد عن خطاب الكراهية، ونقل البلاد الى مرحلة التوافق والسلام تحقيا للإستقرار، معلنا إستمرار التحالف في اتصالاته مع المجلس المركزي للحرية والتغيير.
