الخرطوم – السودان الآن | 31 يناير 2026
في تصريحات جريئة ومباشرة، وجه رئيس حركة تحرير السودان (قيادة مناوي) بولاية شمال دارفور، محمد آدم أحمد، انتقادات لاذعة لملايين الشباب الذين اختاروا مغادرة البلاد مع اندلاع الرصاصة الأولى، مؤكداً أن التاريخ لا يرحم الجبناء ولا يسجل أسماء الغائبين عن ساحات المواجهة.
وأكد آدم في حديثه الذي خصّ به الرأي العام، أن “لا وطن يُنقذ بالفرار، ولا كرامة تُحفظ بالهروب”، مشدداً على أن الشباب الذين غادروا السودان في الوقت الذي كانت فيه الأرض تُغتصب والأعراض تُنهك، قد فضلوا “طريق المطار على طريق الموقف”.
واستثنى في حديثه شباب المهجر الذين غادروا قبل الحرب لإعالة أسرهم، موضحاً أن هجومه موجه حصرياً لمن تركوا البلاد وهي تُذبح بحثاً عن الراحة والأمان في دول لم تتحرر إلا بدماء شبابها.
ووصف رئيس حركة تحرير السودان بشمال دارفور الحرب بأنها “ليست نزهة”، لكنه استدرك قائلاً: “الرجولة تُختبر في النار لا في الصالات”.
وأضاف أن من يهرب ساعة المواجهة يفقد تلقائياً حقه في التحدث عن الوطن، معتبراً أن السودان يحتاج إلى “أجساد تقف” في الميدان، لا إلى “جوازات تُختم” في المطارات، ولا إلى دموع مؤجلة أو خطابات وطنية موسمية تُكتب من خلف الحدود.
وختم آدم تصريحاته برسالة حازمة مفادها أن الوطن لا يُخاطب من “موقع النجاة”، وأن التاريخ سيسأل سؤالاً واحداً فقط: “من بقي؟”. وأشار إلى أن هذا الحديث ليس سباً، بل هو “حكم واقع”، داعياً كل من يوجعه هذا الكلام إلى مراجعة موقفه الشخصي وتخاذله تجاه أرضه وعرضه، بدلاً من مراجعة لغته القاسية.
