بورتسودان – السودان الآن |26 ديسمبر 2025
أكد رئيس وزراء حكومة الأمل، الدكتور كامل إدريس، أن الحكومة بدأت خطوات فعلية لتهيئة المناخ العام لإطلاق حوار “سوداني – سوداني” شامل لا يستثني أحداً، مشدداً على أن هذا الحوار يمثل المنبر الأساسي للإجابة على السؤال الجوهري: “كيف يُحكم السودان؟”، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب ممثليه.
وأوضح إدريس، في مؤتمر صحفي عقده بمدينة بورتسودان عقب عودته من نيويورك، أن خطة العمل المقترحة تعتمد على التراضي الوطني، مشيراً إلى أن الباب مفتوح أمام كافة القوى السياسية والتكتلات والأحزاب للانضمام للحوار دون شروط مسبقة سوى الإجماع النسبي على مخرجاته التي ستمهد الطريق للانتخابات المباشرة والمراقبة دولياً.
وكشف رئيس الوزراء عن حزمة من الخطوات العملية لتهيئة المناخ، شملت تسهيلات لوجستية بتبسيط إجراءات الجوازات والسجل المدني للمواطنين في الخارج بناءً على توجيهات رئيس مجلس السيادة.
بالإضافة إلى ضمانات سياسية وقانونية برفع القيود المفروضة على المعارضين في الخارج، ودراسة شطب أو رفع البلاغات “غير المهمة” لضمان مشاركة الجميع.
فضلاً عن تفعيل الدبلوماسية بتعزيز التواصل مع دول الجوار (مصر والسعودية)، وفتح قنوات جديدة حتى مع الدول الأفريقية التي لم تبادر بالسلام، لضمان دعم المبادرة السودانية.
وفي رد حاسم حول ملف التدخلات الأجنبية، قطع كامل إدريس برفض الحكومة القاطع لأي تواجد لـ “قوات أممية” على الأراضي السودانية، مستصحباً التجارب السابقة التي وصفها بأنها كانت مصدراً للمعاناة.
وقال إدريس : “لن نقبل بفرض أي رقابة على دولة ذات سيادة؛ الرقابة على الانتخابات يجب أن تكون مشروطة بموافقة الحكومة السودانية ووفق آليات يتفق عليها السودانيون أنفسهم، فنحن ملاك هذه المبادرة وأصحاب القرار فيها”.
