الخرطوم – نيويورك – السودان الآن 22 ديسمبر 2025
في خطاب حاسم أمام مجلس الأمن الدولي بنيويورك، رسم رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس ملامح خارطة طريق وطنية لإنهاء الصراع في السودان، مؤكداً أن المبادرة التي طرحتها الحكومة تنطلق من مسؤولية تاريخية وأخلاقية تجاه الشعب الذي دفع ثمنًا باهظًا جراء الحرب.
ووصف إدريس ما تتعرض له البلاد بأنه “عدوان سافر” تقوده قوات الدعم السريع والقوى الداعمة لها، واضعاً النقاط على الحروف فيما يخص متطلبات السلام؛ حيث شدد على أن نزع سلاح المليشيات يمثل الشرط الأساسي والوحيد لضمان استقرار الدولة ومؤسساتها.
تضمنت المبادرة التي استعرضها رئيس الوزراء بنوداً جوهرية تهدف إلى إنهاء المظاهر المسلحة واستعادة الحياة المدنية، وأبرزها الوقف الفوري لإطلاق النار وانسحاب قوات الدعم السريع من كافة المناطق التي تتواجد بها.
بالإضافة إلى تسهيل عودة النازحين إلى ديارهم ومناطقهم الأصلية وتأمينها. ونزع السلاح بشكل كامل وتنفيذ برامج وطنية متكاملة للتسريح وإعادة الإدماج. وتأهيل المقاتلين السابقين وتوفير فرص عمل حقيقية لهم لضمان اندماجهم السلمي في المجتمع.
وعلى الصعيد السياسي والقانوني، أرسى الدكتور كامل إدريس مبدأً صارماً بقوله: “لا سلام بدون مساءلة”، مشدداً على ضرورة محاسبة كافة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لضمان عدم تكرار مآسي الحرب وتحقيق العدالة للضحايا.
كما دعا إلى إطلاق حوار “سوداني – سوداني” شامل للاتفاق على أسس التحول الديمقراطي والمصالحة الوطنية الشاملة بعيداً عن الانتقائية.
وأكد رئيس الوزراء أن نهاية الفترة الانتقالية ستكون عبر انتخابات عامة ونزيهة تُقام تحت رقابة دولية كاملة، لضمان انتقال السلطة إلى خيارات الشعب الحرة.
وأكد إدريس على التزام الدولة ببناء دولة المؤسسات والقانون، مشددا على أن صناديق الاقتراع هي الفيصل الوحيد للتعبير عن إرادة السودانيين وإنهاء حقبة الاضطرابات الأمنية والسياسية التي أرهقت البلاد.
