تلوم – السودان الآن | 20 ديسمبر 2025
تواجه مراكز استقبال اللاجئين السودانيين في شرق تشاد كارثة إنسانية متفاقمة، حيث يصارع آلاف النازحين الفارين من ”محرقة الفاشر“ الموت يومياً نتيجة النقص الحاد في أساسيات الحياة، وسط غياب شبه كامل للاستجابة الدولية الفعالة مع اقتراب نهاية العام.
أفادت لاجئون سودانيون بأن مراكز الاستقبال تشهد تكدساً بشرياً يفوق طاقتها الاستيعابية بمراحل. ومع استمرار موجات النزوح الجديدة، اضطر مئات الأسر، أغلبهم من النساء والأطفال، إلى الاحتماء بظل الأشجار أو السكن في العراء تماماً، دون توفر خيام أو أغطية تقيهم قسوة الشتاء والانخفاض الحاد في درجات الحرارة الذي يضرب المنطقة حالياً.
تتداخل الأزمات في هذه المراكز لتشكل مشهداً مأساوياً يتمثل في أزمة المياه ورغم وجود خزانات، إلا أن انعدام شبكات التوزيع والأنابيب جعل الحصول على شربة ماء رحلة شاقة يومية.
أما الوضع الصحي فتفتقر المراكز للحد الأدنى من الرعاية الطبية، مما أدى لانتشار واسع لأمراض الجهاز التنفسي والالتهابات الحادة بين الأطفال، في ظل غياب الأدوية والكوادر المختصة. ويعاني أغلب اللاجئين من الجوع، حيث لم تصل المساعدات الغذائية الكافية لتغطية الأعداد المتزايدة.
في ظل هذا العجز، برزت مبادرات فردية محدودة من بعض الأسر الناجية لمساعدة الأكثر تضرراً، إلا أن هذه الجهود تظل ”نقطة في محيط“ أمام حجم الكارثة الإنسانية التي تجاوزت قدرة الأفراد المحليين على الاحتواء.
أطلق اللاجئون عبر المنصات الإعلامية نداء استغاثة عاجل للمنظمات الدولية والإقليمية، بضرورة التدخل الفوري لإنقاذ حياة الأطفال وكبار السن؛ حيث طالبوا بتوفير مأوى لائق يحمي من البرد القارس. وإمداد المراكز بمواد غذائية ومياه شرب نظيفة بشكل مستدام.
تأتي هذه الأوضاع المتردية لتدق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي، محذرة من وقوع كارثة إنسانية كبرى في حال استمر تباطؤ تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية لهؤلاء الفارين من جحيم الحرب.
