وارسو – السودان الآن | 19 يناير 2026
بحثت سفيرة السودان لدى بولندا والمقيمة ببرلين، السفيرة إلهام إبراهيم محمد أحمد، مع نائب وزير الخارجية البولندي، فويجخ زايكوفسكي، تطورات الأوضاع في السودان، وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، وذلك خلال لقاء رسمي بمقر وزارة الخارجية البولندية في العاصمة وارسو.
وقدمت السفيرة تنويراً حول الانتهاكات الممنهجة التي ارتكبتها المليشيا المتمردة، خاصة في مدينة الفاشر، مشيرة إلى الإدانات الواسعة التي حظيت بها هذه الانتهاكات إقليمياً ودولياً، والتأكيد الدولي على رفض أي كيانات أو حكومات موازية داخل السودان.
واستعرضت السفيرة مبادرة حكومة السودان للسلام، التي قدمها رئيس الوزراء البروفسور كامل الطيب إدريس أمام مجلس الأمن في ديسمبر الماضي، موضحة أنها لقيت ترحيباً من الأمين العام للأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومؤتمر دول منطقة البحيرات العظمى، إلى جانب عدد من الدول على المستوى الثنائي.
وأكدت السفيرة أهمية مواصلة الانخراط الإيجابي بين السودان وبولندا، وتفعيل آليات التعاون المشترك، حيث تم الاتفاق على عقد الدورة الثالثة للجنة التشاور السياسي بين وزارتي الخارجية في البلدين، على أن يتم التنسيق لاحقاً لتحديد موعد انعقادها في القريب العاجل.
كما تطرقت إلى التعاون التاريخي بين البلدين في مجال التنقيب عن الآثار، والذي يمتد لأكثر من ستة عقود عبر البعثة الأثرية البولندية، إضافة إلى الجهود الجارية لعقد مؤتمر دولي لدعم إعادة إعمار المتاحف والمناطق الأثرية التي دمرتها ونهبتها المليشيا المتمردة. وأشارت كذلك إلى أهمية تعزيز التعاون في مجالات التدريب الدبلوماسي الأكاديمي، والتنسيق في قضايا الهجرة ومكافحة الإتجار بالبشر.
من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية البولندي موقف بلاده الثابت القائم على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، وعدم الاعتراف بأي كيانات موازية. ورحب بعقد الدورة المقبلة للجنة التشاور السياسي، وبجهود تعزيز التعاون الأكاديمي بين البلدين.
كما قدم المسؤول البولندي شرحاً للتحديات التي تواجهها بلاده بسبب تدفقات الهجرة غير الشرعية، وتناول التطورات الإقليمية الراهنة وانشغال بولندا بمتابعة تداعياتها.
يُذكر أن السودان وبولندا يرتبطان بعدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الإطارية في مجالات متعددة، ويسعى الجانبان إلى تعزيز وتفعيل هذه الشراكات بما يخدم المصالح المشتركة والعلاقات التاريخية بين البلدين.
