طرابلس – السودان الآن | 17 يناير 2026
أعربت المُؤسَّسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا عن إدانتها الشديدة لاستمرار دولة الإمارات العربية المتحدة في خرق حظر التسليح المفروض على ليبيا، عبر تقديم دعم عسكري لمليشيا “الدعم السريع” في السودان.
وأكدت المؤسسة أن الإمارات تسير بشكل متعمد ومنهجي عشرات الرحلات الجوية العسكرية المحملة بالأسلحة والذخائر والمعدات عبر الأراضي الليبية.
وتفيد المعلومات الواردة للمؤسسة أن الإمارات نفذت ما لا يقل عن 105 رحلات جوية بين أبريل وديسمبر 2025، بالإضافة إلى خمس رحلات جديدة في يناير 2026، إلى مطارات ليبية، بما في ذلك بنغازي والكفرة.
وقد تم استخدام مطار الكفرة وقاعدة السارة العسكرية كخط إمداد رئيسي لدعم قوات الدعم السريع، مما ساهم في تأجيج النزاع في السودان، وفقًا للمؤسسة.
المؤسسة أدانت بشدة عدم التزام الإمارات بقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بحظر التسليح على ليبيا، معتبرة أن هذه الخروقات أسهمت في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في السودان، لا سيما بعد المجازر التي ارتكبتها مليشيا “الدعم السريع” في مناطق متفرقة، بما في ذلك ولاية الفاشر السودانية.
وتطالب المؤسسة لجنة الخبراء الدولية المختصة بمتابعة هذه الخروقات، ودعوة مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد الأطراف المخالفة. كما شددت على ضرورة أن تتخذ حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا موقفًا واضحًا ضد هذه الانتهاكات، بما يضمن الحفاظ على السيادة الليبية ومنع استخدام أراضيها كممرات لتهريب الأسلحة والمعدات العسكرية.
وأكدت المؤسسة أن هذه الخروقات تضر بشكل كبير باستقرار ليبيا والسودان على حد سواء، وتشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، مطالبة المجتمع الدولي بضرورة تحرك عاجل لوقف هذه الانتهاكات.
