الخرطوم – صوت الهامش
شددت قوى الحرية والتغيير على ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة من وصفهم بالمجرمين والقتلى في محاكمات عادلة وضمان عدم الافلات من العقاب، وعلى ضرورة تصميم نموذج سوداني للعدلة الانتقالية، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.
وأشاد مؤتمر تحالحف الحرية والتغيير، الذي انعقد في الخرطوم ، بمبادرة اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين في الحوار حول الإطار الدستوري الانتقالي، وقال إن ذلك المشروع المطروح يمثل أرضية دستورية مشتركة لإدارة الفترة الانتقالية.
منوها إلى ضرورة إنهاء الإنقلاب وإستعادة الحكم المدني الديمقراطي، و تصميم عملية سياسية شاملة وفق أسس ومبادئ تحقق مقاصد الثورة، وعودة الجيش للثكنات وإبتعاده عن السياسة، وإنتقد تعامل النظام العسكري الحاكم مع علاقات السودان الخارجية متهما إياه بالتفريض في السيادة الوطنية ووضع السودان في دائرة الاستقطاب الدولي وصراع المحاور الاقليمية.
دعا البيان الختامي للمؤتمر طالعته صوت الهامش، إلى إدارة التنوع وقبول الآخر وتعزيز قيم المواطنة، وتفعيل دور الادارة الاهلية في المصالحات القبلية وتقوية النسيج الاجتماعي وأبعادها من التسييس، وناشد كافة المكونات الاجتماعية بنبذ العنف وخطاب الكراهية والعنصرية والصراعات القبلية والجهوية وتعزيز القواسم المشتركة والاحترام المتبادل.
إتفق المؤتمرون على أن عملية الاصلاح الامني والعسكري تمثل أولوية للحكم الانتقالي الديمقراطي، وصولاً لجيش مهني قومي واحد يعمل على حماية الدستور وحدود البلاد من أي مهدد خارجي، وأشاروا إلى ضرورة مراجعة اتفاقية جوبا لسلام السودان، واستكمال عملية السلام مع الحركات المسلحة التي لم توقع على اتفاقية السلام، وإقامة مؤتمر قومي للسلام لإزالة كافة التظلمات وبناء عقد اجتماعي جديد.
والتاكيد على إحكام التنسيق بين مكونات قوى الثورة والتغيير السياسية والمهنية والمدنية والثورية والمجتمعية وصولاً الي جبهة مدنية موحدة تضم لكل المكونات في المركز والولايات، خلق آلية تنسيقية للتواصل بين المركز والولايات بما يضمن انسياب المعلومات والتشاور المستمر والزيارات المتبادلة.
وحول قضايا الحكم الفدرالي والمحلي وفق فلسفة اللامركزية، شدد على ضرورة تحديد السلطات الحصرية والمشتركة بين المركز والولايات بصورة واضحة في الدستور الإنتقالي، والتأكيد على تعزيز مشاركة المرأة في مؤسسات الدولة وفي الحياة العامة بصورة منصفة، وزيادة الاهتمام بالنساء في معسكرات النازحين واللاجئين وفي الأرياف خاصة في التعليم والعمل والصحة.
وجـه المؤتمر مكونات قوى الثورة والتغيير بضبط ووحدة الخطاب السياسي والإعلامي المعبر عن مقاصد الثورة وإزالة مظاهر التمكين والفساد والإرهاب الفكري وتعزيز وحدة قوى الثورة والتغيير، كما دعا إلى ضرورة تقييم الفترة الانتقالية وتجربة الحرية والتغيير في الولايات، لتلافي أوجه القصور والبناء على الايجابيات.
