لندن _ صوت الهامش

عكست التقارير النهائية المتعلقة بـ”الحكومة الأفريقية” تدهوراً حادًا في أداء الحكومة السودانية، لا سيما في أعقاب اندلاع موجة التظاهرات الأخيرة، والتي كان حجر أسسها تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد، نتيجة سوء ادارة الحكومة.

وأفادت مؤسسة “مو إبراهيم” المعنية بمراقبة الحكم والقيادة في أفريقيا بأن الحكومة “السودانية” تأتي في مؤخرة التصنيف العالمي (من بين 54 دولة إفريقية) في مؤشرات بعض اتجاهات الحكم المتدهورة، مع تدني النتائج على مدى السنوات الخمس الماضية في المشاركة السياسية والانتخابات الديمقراطية، وقدرات وكالات مراقبة الانتخابات ومشاركة المجتمع المدني، وكذلك في حرية تكوين الجمعيات والتجمع.

كما علقت المؤسسة في بيانها الأخير على الأحداث في الشارع السوداني بأنها تتابع “بقلق متزايد” التطورات السياسية الأخيرة في السودان، حيث تصاعدت الاحتجاجات السلمية من قبل الشعب السوداني وتحولت إلى أعمال عنف وحملة أمنية مشددة.

وأشارت أن هذه التطورات نتجت عنها حتى الآن عدة اعتقالات لشخصيات المعارضة السياسية، وخسارة مؤسفة للأرواح كثيرة .

ووفقاً لتقديرات منظمة العفو الدولية فإن عدد القتلى وصل الى 37 قتيلاً، وهو رقم مرشح للزيادة وسط اشتداد القمع، واستخدام القوة المفرضة ضد المتظاهرين من قبل الأجهزة الأمنية السودانية.

كما أبدت المؤسسة في بيانها الذي حصل (صوت الهامش) علي نسخة منه ، قلقَا حول الرقابة المشددة المفروضة على الأخبار المتعلقة بالاحتجاجات في السودان، حيث تقيد السلطات الوصول إلى وسائل الإعلام الاجتماعية والإنترنت.

وتشهد مدن السودان حركة احتجاج شعبية منذ 19 ديسمبر الجاري رفضا للغلاء الطاحن والانهيار الاقتصادي وغلاء المعيشة، وينادي المتظاهرين باسقاط نظام الحكم لفشله في إدارة شؤن البلاد .

ويحكم البشير منذ العام 1989 عقب إنقلاب عسكري، كما انفصل جنوب السودان عن شماله في العام 2011 عقب اتفاقية السلام الشامل وتجدر الإشارة إلى أن السودان يعاني منذ سنوات من أزمة اقتصادية طاحنة وصلت ذروتها مطلع العام الجاري، حيث فقد الجنيه السوداني قيمته مع أزمات مستفحله في الوقود والخبز، ما شكل دافعًا لحراك شعبي في عدد من المدن السودانية من بينها العاصمة “الخرطوم”.