الفاشر – السودان الآن | 24 فبراير 2026
شنت طائرات مليشيا دقلو، مساء الأحد 22 فبراير 2026، هجمات جوية مكثفة استهدفت بادية مستريحة، معقل زعامة عشيرة المحاميد. طال القصف المدنيين بشكل مباشر ودمر المستشفى والمرافق الخدمية بالكامل، مما خلف المنطقة بلا إسعاف أو دواء، وسقط شهداء وجرحى بينهم شباب كانوا على مائدة إفطار رمضاني.
أحكمت مليشيا “الماهرية” بدعم من قوات دقلو، صباح الاثنين 23 فبراير، حصاراً شاملاً على المنطقة بـ 265 عربة قتالية ومدرعات بقيادة حمدان محمد كجك. وبالرغم من تصدي شباب المنطقة للهجوم بكل استبسال، إلا أن المليشيا دفعت بتعزيزات ضخمة قوامها 500 عربة قتالية من نيالا والجنينة، لتبدأ عملية اقتحام واسعة وتدوين مدفعي شامل.
وأكد الناشط الحقوقي أيمن شرارة أن القوات المقتحمة ارتكبت مجازر وحشية داخل المنازل، شملت قتل النساء والشيوخ والأطفال وحرق البيوت عمداً. كما أفاد بتنفيذ عمليات نهب واسعة طالت المقتنيات الشخصية والأبواب والمواشي، وتمددت الانتهاكات لتشمل المناطق المجاورة، حيث نفذ المدعو “ألدلول” عمليات إعدام ميدانية طالت شباباً وشيوخاً، من بينهم التجاني شريف.
أقدمت المليشيا على تصفية المعتقل حيدر موسى هلال بتسع رصاصات في الرأس والصدر بعد اعتقاله. وبلغت حصيلة المجزرة حتى الآن 38 شهيداً و167 مفقوداً، مع نزوح كامل للسكان إلى جهات مجهولة، وسط غموض يكتنف مصير الشيخ موسى هلال الذي كان يتواجد بمنطقة “قوز المحلب” أثناء الهجوم.
تفرض المليشيا حالياً طوقاً أمنياً كثيفاً حول مستريحة بأوامر من عبدالرحيم دقلو، تمنع بموجبه دخول أي شخص للمنطقة. وتأتي هذه الجريمة، التي وصفت بأنها “إبادة مكتملة الأركان”، كنسخة أشد قسوة من أحداث عام 2017، وضمن مخطط يستهدف كيان المحاميد جرى الإعداد له منذ سنوات.
