نيويورك – السودان الآن | 22 ديسمبر 2025
يعقد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، في هذه الأثناء، جلسة طارئة لمناقشة التدهور المتسارع للأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان. وتأتي هذه الجلسة وسط تقارير دولية ”مرعبة“ عن تصاعد حدة القتال بضراوة في عدة جبهات، لاسيما في إقليم كردفان، مما خلف خسائر بشرية ومادية فادحة.
وأشارت مصادر ديبلوماسية إلى أن الجلسة تركز بشكل أساسي على ”التصعيد الخطير“ في ولايات كردفان، حيث أدى القتال المستمر إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين بين قتيل وجريح نتيجة القصف العشوائي واشتباكات المناطق المأهولة.
بالإضافة إلى موجات نزوح هي الأكبر من نوعها، حيث فرّ آلاف المواطنين سيراً على الأقدام في ظروف إنسانية بالغة التعقيد بحثاً عن أمان مفقود. وتدمير ممنهج للبنية التحتية والمرافق الصحية، مما أدى إلى خروج معظم المستشفيات عن الخدمة في مناطق النزاع.
من المتوقع أن يخرج المجلس بتوصيات مشددة تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.
وأكد مراقبون لـ ”السودان الآن“ أن المجتمع الدولي يبدي قلقاً متزايداً من تحول الصراع في مناطق كردفان إلى صراع ذي أبعاد مجتمعية تهدد وحدة النسيج الاجتماعي في المنطقة.
وحذر مسؤولو الأمم المتحدة خلال إحاطاتهم من أن ”عامل الوقت“ لم يعد في صالح المدنيين، وأن استمرار القتال بالوتيرة الحالية في كردفان سيؤدي إلى كارثة نزوح يصعب احتواؤها إقليمياً.
