الخرطوم ــ صوت الهامش
ألغت محكمة الاستئناف في النيل الأبيض في السودان، هذا الخميس، القرار القضائي الصادر برجم فتاة في مدينة كوستي المتهمة بالزنا.
وقدمت محاميتان استئناف ضد حكم قضائي بالإعدام رجماً بحق هذه الشابة التي أُتهمت بارتكاب جريمة الزنا.
وقال عضو هيئة الدفاع أحمد صبير إن المحكمة قررت إعادة الأوراق للنظر على ضوء موجبات قانونية حددتها لمحكمة لسماع مزيد من البيانات.
وكانت المحكمة الجنائية في ولاية النيل الأبيض قد أصدرت في يونيو الماضي حكما بالإعدام رجما على فتاة بتهمة الزنا إثر إدانتها بانتهاك المادة 164 (2) من القانون الجنائي السوداني 1991.
وكان المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، دعا السلطات السودانية إلى إلغاء حكم الإعدام رجما والإفراج عنها دون شروط.
واعتبر تطبيق الحكم على مريم انتهاكا للقانونين المحلي والدولي، وانتقد المركز الطريقة التي حقق بها ضابط الشرطة ليحصل على اعترافات مريم، واعتبر الأمر تحقيقاً بشكل غير قانوني، كما انتقد محاكمتها دون الحصول على شكوى رسمية من الشرطة في كوستي وحرمانها من التمثيل القانوني.
وانفصلت الشابة مريم تيراب المتهمة عن زوجها عام 2020 وانتقلت للعيش مع أسرتها، وبعدها بعام اتهمها زوجها بممارسة الجنس خارج إطار الزواج.
وأبلغ حقوقيون في 4 يونيو الماضي، الخبير المستقل التابع للأمم المتحدة المراقب لحقوق الإنسان بالسودان، أداما دينغ، خلال زيارته السودان بحالة أوضاع حرية الأديان في البلاد.
وفي يوليو 2020، اجرت في الحكومة الانتقالية الأولى تعديلات تضمنت إلغاء حكم الردة المنصوص عليه في القانون الجنائي السوداني لعام 1991 بإعدام المرتد عن الدين الإسلامي وإلغاء عقوبة الجلد في كل الأحكام القضائية بإستثناء العقوبات في النصوص الحدية.
ويعد السودان طرفا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يضمن المساواة أمام القانون وعدم التمييز على أساس الجنس وينادي بالحق في الحياة وحظر التعذيب والمعاملة القاسية، والذي تنص المادة 6 منه على عدم فرض عقوبة الإعدام إلا على أشد الجرائم خطورة.
وصادق السودان في أغسطس 2021 على اتفاقية مناهضة التعذيب، غير ان الحريات الدينية اخذت في التدهور بعد إنقلاب 25 أكتوبر 2021.
ويرى قانونيون أن توقيع السودان على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق والعهود الدولية ليس كافيا ولا يشكل فارقا لعدم وجود جهة مسؤولة عن حماية الحريات والحقوق في البلاد ولعدم إنزال هذه المواثيق في لوائح وتشريعات النظام الدستوري السوداني المحلي، ولكون أغلب مرتكبي الجرائم من منسوبي الأجهزة الرسمية التي تتمتع بحصانة ولعدم إستقلالية القضاء السوداني.
وأصدر رئيس محكمة جنايات محلية كوستي بولاية النيل الأبيض، هارون آدم، في أواخر يونيو الماضي، حكم الإعدام رجماً بحق المواطنة مريم السيد تيراب 20 عاما، بعد تبليغ أحد أقاربها عن ممارستها لعلاقة خارج إطار الزواج وإدانتها بإنتهاك الفقرة 2 في المادة 146 من قانون العقوبات السواني لعام 1991.