الخرطوم ــ صوت الهامش
قال مرصد (بيم ريبورتس) إن المضايقات والإعتداءات التي يتعرض لها الصحافيين والصحافيات في السودان، والعنف ضدهم، الذي يفلت مرتكبوه من العقاب، يظل أحد أكبر مهددات حرية الصحافة الإعلام في البلاد.
وأضاف إن تعطيل وسائل الإعلام وقمع حرياتها يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، الذي يكفل الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة ووسائل الإعلام، بموجب مواثيق يُسعد السودان طرفاً فيها.
ومع اولى ساعات الإنقلاب، سيطرت القوات العسكرية على وسائل الإعلام الرسمية، وعلى الرغم من انه لم يُعلن عن مصير مسئوليها، لكن تم الإعلان عن تعيين مدراء جدد للتلفزيون القومي، ولوكالة السودان للأنباء.
كما بدأ مشهد الإعتداءات المتكررة على الصحافيين الذين كانوا يغطون “اعتصام القصر الجمهوري” وكأنه تمهيداً لعمليات القمع التدخل في التعيينات والإقالات لمسئولي وسائل الإعلام.
وذكر المرصد في تقرير طالعته (صوت الهامش) أن مجموعة منشقة من قوى الحرية والتغيير (التحالف الحاكم وقتها) وحركات مسلحة نظمت اعتصاماً أمام القصر الرئاسي بالخرطوم للمطالبة بحل الحكومة الإنتقالية، وهو ما وفر الغطاء السياسي لتنفيذ إنقلاب 25 أكتوبر.
لم ينج غالبية الصحافيين والصحافيات الذين كانوا يغطون “اعتصام القصر” من التعرض للإعتداءات البدنية واللفظية.
فقد اعتدى المعتصمون أمام القصر الجمهوري بالضرب على فريق (بي بي سي) العربية، وعلى مراسل (وكالة الأناضول)، بالإضافة إلى الإعتداء والتهديد الذي تعرض له مراسل (قناة الجزيرة مباشر)، كما اعتراض المعتصمون مصور (وكالة الأنباء الفرنسية)، ومنعوه من التصوير داخل اعتصام القصر الجمهوري.
وفي 23 أكتوبر، نظم المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، مؤتمراً صحفياً بوكالة السودان للأنباء، فتحرك بعض المعتصمون من أمام القصر الجمهوري وداهموا مقر الوكالة، واعتدوا بالضرب على الصحفي بوكالة السودان للأنباء، وأسفر الإعتداء عن كسر يد الصحفي.
في يوم 25 اكتوبر، وعقب إعلان قائد الإنقلاب عن حل الحكومة وتعطيل المؤسسات المدنية الإنتقالية، جرى اعتقال ثلاثة صحافيين هم، وزير الإعلام الأسبق، والمستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، ورئيس قسم الأخبار والشئون السياسية بالتلفزيون القومي، والمستشار الإعلامي السابق لرئيس الوزراء.
وفي يوم 13 نوفمبر، اعتقلت قوة من الإستخبارات العسكرية صحفي، وحققت معه في أحد مقارها بالخرطوم، قبل الإفراج عنه، وفي اليوم نفسه، اعتقلت قوة أمنية أخرى مدير مكتب (قناة الجزيرة) بالسودان، كما اعتقلت قوة عسكرية، في يوم 17 نوفمبر، الصحفي بمكتب (قناة الجزيرة) بالخرطوم.
وأكد أن في فجر الـ 25 من أكتوبر، وبالتزامن مع لحظة تنفيذ الإنقلاب، اغلقت السلطات الإنترنت بالكامل، وقطعت خدمة الإتصالات الهاتفية، وعطلت بث جميع الإذاعات العاملة على الموجات القصيرة (إف ام)، عدا الإذاعة الرسمية (إذاعة أمدرمان)، التي بث منها بيان الإنقلاب.
استمر إغلاق الإنترنت لمدة 25 يوماً، ودام إنقطاع خدمة الإتصالات الهاتفية لمدة يوم.
فيما استمر توقيف بث بعض الإذاعات على موجات القصيرة لمدة 44 يوماً، وما تزال ثلاثة منها موقوفة، هي إذاعة (هلا إف ام)، على الموجة القصيرة، وإذاعة (مونت كارلو الدولية)، على الموجة القصيرة، بجانب إذاعة (بي بي سي) على الموجة القصيرة.
مشيراً إلى الإصابات التي تعرض لها صحفيين، إبان تغطيتهم للمظاهرات الاحتجاجية الرافضة للإنقلاب العسكري، واعتداءت القوات الأمنية بطرق وحشية، ونفذت اعتقالات بحق الصحفيين.
ووثق المرصد في تقريره المحدّث الاعتداءات على حرية الصحافة ووسائل الإعلام في السودان منذ انقلاب 25 اكتوبر، والإنتهاكات التي يتعرض لها الصحافيين باستمرار.
