القاهرة – السودان الآن | 23 يناير 2026
كشفت مصادر مصرية عن تصعيد مصري-سعودي مشترك للضغط على قائد قوات شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف دوره في تسهيل الدعم العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع في السودان، محذّرة من أن استمرار هذا الدعم قد يؤدي إلى تحول جوهري في علاقة القاهرة مع حفتر.
وبحسب تقرير نشره موقع ميديل ايست اي، فإن هذه الضغوط تأتي ضمن مساعٍ أوسع تقودها القاهرة والرياض لقطع خطوط إمداد السلاح والوقود والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع، والحد من النفوذ الإماراتي في المنطقة، ومنع مزيد من زعزعة الاستقرار في المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان.
وأوضح التقرير أن صدام حفتر، نجل خليفة حفتر ونائب القائد العام لقواته، زار القاهرة في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث التقى وزير الدفاع المصري وعدداً من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين. وأشارت مصادر عسكرية مصرية إلى أن الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل جاءت عقب معلومات مؤكدة عن نقل أسلحة ومعدات عسكرية، بينها مسيّرات وأنظمة دفاع جوي محمولة، إلى قوات الدعم السريع عبر الأراضي الليبية بدعم إماراتي.
ونقل التقرير عن مصدر عسكري مصري قوله إن القاهرة قدّمت أدلة تشمل صوراً جوية وشهادات استخباراتية توثق شحنات وقود من مصفاة السرير الليبية إلى قوات الدعم السريع، إضافة إلى رصد تحركات مرتزقة من دول في أميركا اللاتينية تم نقلهم عبر ليبيا إلى السودان.
وأشار التقرير إلى أن مصر أبلغت حفتر، عبر نجله، بأن استمرار هذا المسار سيجبرها على إعادة النظر في كامل علاقتها مع سلطات شرق ليبيا، في وقت عرضت فيه القاهرة والرياض بديلاً عن الدعم الإماراتي، يشمل تعاوناً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.
كما أفاد التقرير بأن هذه التحركات تزامنت مع ضربة جوية مصرية استهدفت قافلة عسكرية عبرت من ليبيا باتجاه مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع قرب المثلث الحدودي، ما أدى إلى تدميرها بالكامل، في رسالة وُصفت بأنها تحذير مباشر من أي تحركات مستقبلية لدعم القوات المتمردة في السودان.
