الكُفرة – السودان الآن | 29 يناير 2026
أثارت أعمال صيانة مدرج مطار الكُفرة الليبي تساؤلات واسعة بشأن انعكاساتها المباشرة على مسار الحرب في السودان، في ظل اتهامات متجددة باستخدام المطار كمنصة إمداد لقوات الدعم السريع بالسلاح والعتاد.
وبحسب معلومات متطابقة، فإن الصيانة الجارية تقتصر على مسافة تُقدّر بنحو 400 متر فقط من المدرج، رغم التحذيرات السابقة من خطورة تدهور بنيته على حركة الطيران، خاصة الطائرات ذات الحمولة الثقيلة، التي يُشتبه في استخدامها لنقل إمدادات عسكرية إلى السودان.
وكان إغلاق المطار قد تأخر لفترة طويلة، وسط تقارير تشير إلى رفض صدام حفتر تعليق العمل بالمطار في وقت سابق، بهدف ضمان استمرار تدفق الإمدادات العسكرية لقوات الدعم السريع عبره، سواء من مطار أبوصاصو في الصومال أو من قواعد جوية بشرق ليبيا.
وتشير المصادر إلى أن مطار الكُفرة لم يكن مهيأً فنياً لاستقبال طائرات شحن عسكرية كبيرة، ما أدى إلى تدهور سريع في حالة المدرج نتيجة الاستخدام المكثف، الأمر الذي دفع سلطات المطار أخيراً إلى الشروع في أعمال الصيانة الحالية.
وأعلنت إدارة مطار الكُفرة أن الإغلاق سيستمر لمدة شهر واحد فقط، على أن ينتهي منتصف فبراير المقبل، وهو ما يثير مخاوف من عودة المطار بعد ذلك للعب دور محوري في إمداد قوات الدعم السريع، بما قد ينعكس سلباً على تعقيد المشهد العسكري وإطالة أمد الحرب في السودان.
