الخرطوم – السودان الآن | 7 يناير 2026
فنّدت تقارير ميدانية حديثة الأنباء المتداولة بشأن خروج مطار نيالا عن الخدمة أو تحييده، مؤكدة أن المطار لا يزال يعمل كشريان إمداد رئيسي للمليشيا، حيث شهد خلال الساعات الماضية هبوط طائرة شحن عسكرية، وسط تزايد ملحوظ في وتيرة الرحلات الجوية التي تربط الإقليم بمحيطه الإقليمي.
وفي هذا السياق، كشف المهتم بالشؤون العسكرية محمد عادل أن الإمدادات العسكرية للمليشيا لم تنقطع، بل أصبحت الرحلات الجوية شبه متواصلة وبفواصل زمنية متقاربة، مشيراً إلى حركة طيران مكثفة ونشطة بين مطار نيالا ومطار الكفرة الليبي.
وأوضح عادل أن الاستهداف المباشر لعدد من المعسكرات داخل إقليم دارفور دفع المليشيا إلى تغيير استراتيجيتها، عبر نقل المجندين لتلقي التدريب داخل الأراضي الليبية، حيث يتم تجهيزهم بالسلاح والعربات القتالية، قبل إعادتهم إلى مسارح العمليات في شكل «متحركات قتالية» مكتملة الجاهزية.
وعلى صعيد جبهات القتال، أشار عادل إلى دفع المليشيا بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو محاور عدة، أبرزها جنوب كردفان، ما زاد من تعقيد عمليات الالتحام وفك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي، إلى جانب المحور الشمالي لمدينة بارا، حيث وصلت تعزيزات عبر طريق الصادرات قادمة من شمال دارفور وأقصى غرب كردفان.
وبشأن الوضع الميداني للجيش السوداني، نفى محمد عادل بشكل قاطع ما تردد من إشاعات حول تراجع أو انسحاب القوات المسلحة وقوات الإسناد من مناطق سيطرتها الأخيرة في جنوب كردفان، مؤكداً أن القوات لا تزال صامدة في مواقعها، وتفشل كافة محاولات المليشيا للهجوم أو الالتفاف وقطع طرق الإمداد.
