الخرطوم – صوت الهامش

كشف المراقب العامة لمنسقية النازحين واللاجئين بإقليم دارفور، الشيخ مطر يونس، عن أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها النازحون بالإقليم وبجانب الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها المليشيات الحكومية ضدهم، مبينا ان تلك المليشيات اغتصبت “ثلاث” فتيات قاصرات بمعسكر كلمة بجنوب دارفور، خلال الأيام الماضية.

وقال يونس خلال لقاءه بالأمين العام لمنظمة العفو الدولية بالخرطوم أمس الاول، ان الأوضاع المعيشة التي وصفها بالطاحنة، تستوجب تقديم الإغاثة الإنسانية من (غذاء والمياه، والصحة، والتعليم).

وناشد يونس منظمة العفو الدولية، والمنظمات المحبة للسلام، بالعودة الي إقليم دارفور، لجهة تقديم مساعدات انسانية لأهالي الإقليم، وكشف ان النساء الحوامل والمرضعات يمتن بسبب سوء التغذية.

وأضاف يونس خلال حديثه في لقاء خاص مع السكرتير العام لمنظمة العفو الدولية كومي نايدو، رصدته (صوت الهامش) ان الأوضاع الأمنية بدارفور، ماتزال تراوح مكانها، وتحول دون تحرك النازحين، ذلك رغم سقوط الرئيس المخلوع عمر البشير، وان المليشيات المسلحة الحكومية، التي ارتكبت الجرائم التي وصفها بـ “الفظيعة” ما تزال تسيطر على الأوضاع في الإقليم، وما فتئت حياة الناس معرضة للخطر.

وطالب منظمة العفو الدولية بالذهاب الي معسكرات النازحين واللاجئين للوقوف على حقيقة الأوضاع، ولجهة الوقوف مع الضحايا وفتح مكاتب لها في معسكرات (كلمة وأبو شوك وزمزم والحيصاحصا ومكجر).

موضحا ان الظروف القاسية التي يعيشها النازحين واللاجئين، تستوجب حلولا جذرية عاجلة، وتابع قائلا: ان مواطني دارفور الذين قتلوا خلال الحرب أكثر من ثمانية آلاف شخص والملايين من النازحين واللاجئين والمشردين.

وطالب بتقديم الرئيس المخلوع عمر البشير، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، وقائد المليشيات على كوشيب، ووزير الشؤون الإنسانية الأسبق احمد هارون واخرون، المتهمين بارتكاب جرائم (الإبادة الاجتماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية) الي المحكمة الجنائية الدولية، وبحضور ذوي الضحايا امام المحكمة.

معتبرا ذلك هو الذهاب في الطريق الصحيح وتابع قائلا: ان أهالي الضحايا لن يقبلوا بغير محاكمة قتلة ذويهم، وأضاف “غير كدا ما في حل”.

وطالب بنزع سلاح المليشيات الحكومة بإشراف دولي، وأضاف “الناس الذين شردوا وقتلوا مواطني دارفور وهم ذاتهم الحاكمين حاليا” وأضاف “ما ممكن زول قتلك وشردك ويجي يحكمك ويحميك، فالكلام دا ما ببقي”.

وطالب كذلك بتعويض النازحين واللاجئين بصورة فردية وجماعية، وتشكيل محاكم وطنية لمحاكمة بقية مرتكبي الجرائم.

واتهم الحكومة الانتقالية، بلجب مواطنين أجانب احتلوا أراضي السودانيين، وطالبها بطردهم وتسليم تلك الأراضي الي أصحابها الأصليين، كما طالب بفصل القضايا الإنسانية وعن السياسية، وان قضية النازحين واللاجئين قضية إنسانية، تتعلق بضمير الانسان وتحتاج الي تغيير.