جنيف – صوت الهامش
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان على نحو مأساوي.
ونوّه مكتب المفوضية في بيان، اطلعت عليه صوت الهامش، إلى أن مئات الآلاف من السودانيين يفرّون من بيوتهم بحثا عن الأمان بأي ثمن، وفي الطريق يواجه هؤلاء انتهاكات.
ولا يزال الآلاف محاصرين في مناطق سكنهم حيث تدور اشتباكات مسلحة بين طرفَي الصراع (قوات الجيش النظامي بقيادة البرهان من جانب، وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي على الجانب الآخر).
ولفت البيان إلى أن هؤلاء المحاصرين يعيشون تحت القصف بالطائرات وبالمدافع وبالأسلحة الثقيلة، وأنهم يتحيّنون فُرص الهدوء حتى يقصدوا أماكن تنعم بالأمان النسبي.
ولا يزال السودانيون المدنيين يواجهون الطرد من منازلهم على أيدي قوات الدعم السريع، كما يتعرضون للنهب والابتزاز وللجوع والعطش وانقطاع الكهرباء ونقص الوقود وضعف الخدمات الصحية وخدمات الاتصال والخدمات المصرفية نظرا لإغلاق البنوك.
وقال البيان إنه رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، لا تزال أعمال الاقتتال والمصادمات مستمرة في مناطق مكتظة بالسكان مثل العاصمة الخرطوم ومُدن بحري وأمدرمان ومناطق في دارفور وشمال كردفان.
وجاء في البيان: “نعرب عن قلقنا إزاء المخاطر الجسيمة لتصاعد أعمال العنف في غرب دارفور حيث تدور معارك بين قوات الدعم السريع وقوات الجيش ما أطلق شرارة عُنف قبَلي في هذه المنطقة. وفي منطقة الجنينة، غرب دارفور، وقعت مصادمات عِرقية دامية خلّفت حوالي 96 قتيلا منذ يوم 24 أبريل الجاري”.
وناشدت المفوضية الأممية كل الأطراف المعنية بوضع نهاية فورية للأعمال العدائية، ولا سيما في المناطق السكنية، وبالتوقف عن استهداف المدنيين والبِنية التحتية المدنية.
وشدّدت المفوضية في بيانها على أهمية حماية المدنيين كأولوية، بموجب القانون الإنساني الدولي.
واختتم البيان: “نناشد كل أصحاب النفوذ باستخدام كل الوسائل الممكنة لنزع فتيل الأزمة والتضامن مع الشعب السوداني في تطلعاته إلى مستقبل آمن وديمقراطي”.
