زالجني – السودان الآن | 16 يناير 2026
في حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات المستمرة، أقدمت عناصر من مليشيا الدعم السريع بوحدة “أم خير” الإدارية، التابعة لمحلية وادي صالح بولاية وسط دارفور، على تصفية المواطن أبوبكر آدم عيسى بدم بارد، في جريمة وصفها شهود عيان بأنها نتاج مباشر لخطاب الكراهية والتصنيف العنصري والجهوي الذي تتبناه هذه المليشيا في تعاملها مع المدنيين العزل.
وبحسب الإفادات التي أدلى بها الناشط الحقوقي عبد الواحد آدم صالح، فإن الحادثة تعكس الوجه البربري لهذه القوات ونهجها القائم على الاستهداف العرقي، مشيراً إلى أن مقتل أبوبكر آدم عيسى لم يكن مجرد حادث عابر، بل هو تجسيد لواقع الدولة “المنحرفة” التي تسعى هذه المليشيات لتأسيسها على جماجم الأبرياء وبقايا السلم الاجتماعي.
وأكد صالح أن الدوافع العنصرية والجهوية كانت المحرك الأساسي وراء هذا القتل الغادر، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما وصفها بـ”الجرائم الطاغية” التي تمارسها هذه القوات في قرى وفيافي دارفور.
وتأتي هذه الجريمة في وقت تتصاعد فيه التقارير الحقوقية التي توثق انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان في ولاية وسط دارفور، حيث بات المواطن البسيط هدفاً سهلاً للتصفيات الجسدية المبنية على الهوية، وسط غياب تام للقانون واستشراء لروح الانتقام والبربرية من قبل المجموعات المسلحة التابعة للدعم السريع.
