مقديشو – السودان الآن | 12 يناير 2026
أعلنت الحكومة الصومالية، اليوم، إلغاء كافة العقود والاتفاقيات المتعلقة بالقواعد العسكرية والموانئ التجارية الممنوحة لجهات خارجية، في خطوة وصفها محللون بـ “السيادية الجريئة”.
ويشمل القرار إغلاق قاعدة “بوصاصو” الاستراتيجية، والتي تعتبر نقطة لوجستية أساسية تعتمد عليها الإمارات في إدارة عملياتها العسكرية ودعم خطوط الإمداد المتجهة نحو السودان.
وفقاً لتقارير استخباراتية ومراقبين دوليين، مثلت قاعدة “بوصاصو” “رئة عسكرية” حيوية للإمارات، إذ كانت تستخدم كنقطة ارتكاز لتوجيه الدعم اللوجستي ونقل العتاد.
ويُلزم القانون الدولي الجانب الإماراتي بإخلاء القاعدة فوراً، ما يعني شل قدرة غرفة عمليات بوصاصو على التدخل في الشأن السوداني عبر البوابة الشرقية للقارة الإفريقية.
يرى محللون عسكريون لـ “السودان الآن” أن القرار الصومالي سيؤدي إلى قطع خطوط الإمداد بتضييق الخناق على شبكات التهريب والدعم العسكري التي كانت تنطلق من السواحل الصومالية نحو السودان.
فضلاً عن انحسار النفوذ الإقليمي بتراجع القدرة الإماراتية على المناورة العسكرية في منطقة القرن الإفريقي، بما يصب في مصلحة استقرار السودان. وعزلة قانونية للإمارات أي تواجد مستقبلي في القاعدة سيكون تحت طائلة القانون الدولي، مما يحوّل “بوصاصو” من ميزة استراتيجية إلى عبء دبلوماسي.
ويأتي هذا القرار في إطار سعي مقديشو للسيطرة الكاملة على مواردها ومواقعها الاستراتيجية، ورفض استخدام أراضيها كمنصة لزعزعة استقرار دول الجوار، وعلى رأسه السودان.
وتترقب الأوساط السياسية في الخرطوم انعكاسات هذا التحول على موازين القوى الميدانية خلال الأسابيع القادمة.
