الخرطوم – صوت الهامش

أعلنت الحكومة السويدية اليوم الخميس، عن استعدادها لملاحقة “لوندين اويل” – المدير العام ورئيس الشركة النفطية السويدية – قضائياً، إثر مزاعم بتورطه في ارتكاب جرائم حرب في السودان.

و في السياق ذاته، صُرح للنيابة العامة في السويد، بمحاكمة السويسري “أليكس شنايتر”، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الشركة ومسؤول العمليات، بالإضافة إلى السويدي “ايان لوندين”، الذي يرأس الشركة منذ عام 2002.

و أفادت وكالة الأنباء الفرنسية “فرنس برس” بأن وزير العدل السويدي “مورغان يوهانسون” قد أكد على ضرورة أن تأخذ العدالة مجراها، نظرا لفداحة الوقائع حسب وصفه.

وذكرت الوكالة على لسان المتحدثة باسم وزارة العدل أنه بحسب المبدأ المعمول به خارج البلاد، فإن بإمكان “السويد” إقامة دعوى للحكم في الجرائم المرتكبة في بلد أخر، بعد الحصول على موافقة السلطة التنفيذية، من أجل محاكمة مواطن اجنبي.

وثارت الشكوك حول شركة “لوندين بتروليوم” (لوندين اويل سابقا) بشأن قيامها بتمويل الجيش السوداني، وبعض الميليشيات الذين قاموا بطرد السكان المحليين خلال النزاعات الدائرة في مناطق في جنوب البلاد، حيث كانت الشركة تنوي التوسع.

وفي سياق منفصل، اعتبرت منظمات حقوقية غير حكومية، أن استغلال حقل نفطي في منطقة غير مستقرة سياسياً، قد يعزز الصراع بين المتمردين وحكومة السودان.

وفي تقرير دولي صادر في عام 2010 ، قدرت منظمة “ايكوس” عدد الذين قضوا بسبب الجوع او الامراض الناجمة عن هذا النزاع، بنحو 12 الف شخص، و ذلك بين عامي 1997 و2003 في منطقة الابار المعنية.

وفي العام 2010 نفسه، بدأت النيابة العامة الدولية في “ستوكهولم” تحقيقاً تمهيدياً، حول صحة تلك الادعاءات من عدمها، و في العام 2016، تمكنت النيابة من توجيه تهم تتعلق ب”التواطؤ” و”انتهاك القانون الدولي” لكل من “أليكس شنايتر” و “إيان لوندين”، وهي تهم تعادل جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة، التي تصل عقوبتها للسجن مدى الحياة.

وفي بيان لها حول القضية، أكدت المجموعة النفطية على موقعها الألكتروني أنها “واثقة بأن جميع هذه التهم الموجهة لها، لا أساس لها من الصحة” مضيفةً أن ” “لوندين بتروليوم” كانت “عامل تطور” في السودان، وأنها لطالما دعت لإحلال السلام، وضمانه بالوسائل السلمية”.