الخرطوم – صوت الهامش
قلل المراقب العام لمنسقيه النزحين واللاجئين، الشيخ. مطر يونس من شأن محاكمة البشير داخليا، واصفا اياها بمسرحية وأن الهدف منها هو “خداع” الشعب السوداني، وموضحا أن التغيير الحقيقي، يحتم على السودان تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية، ومعه عبد الرحيم محمد حسين، واحمد هارون، وعلى كوشيب، وكل زمرته.
واتهم مطر الحكومة الانتقالية بـ “التستر” عليهم مطالبا اياها بتسليمهم للجنائية وبحضور ذوي الضحايا، ونزع سلاح المليشيات الحكومية، وتعويض النازحين واللاجئين فرديا وجماعيا، وطرد المتوطنين الجدد من أراضي النازحين واللاجئين كاستحقاق لتحقيق السلام، قاطعا بانه لم يحدث ذلك ليس هناك تغيير.
وفي رده لأسئلة (صوت الهامش) عما إذا كان قُدمت إليهم الدعوة للمشاركة في مفاوضات (جوبا) نفى مطر ذلك، وشكك في ان تلك المفاوضات تحقق سلاما، واشطرت تحقيق السلام بتوفير الامن لهم التحاور معهم معللا بأنهم أصحاب الوجع.
واتهم بعض القادة لم يسمهم بأنهم يردون تكرار تجارب السلام واصفا ايها بـ “الفاشلة” .
وأشار الي ان النازحين واللاجئين دفعوا فاتورة باهظة الثمن وفقدوا الالاف من القتلى والملايين من المشردين لأجل احداث التغيير الحقيقي، وأن ما يحدث ليس تغييرا يلبي طموحهم، والذي يحصل هو سقوط عمر البشير، بينما ذهبت ميلشياته للقصر لتحكم، معتبرا ذلك تكرار لما سماها مسرحية “الراحل حسن الترابي، إبان انقلابه في 1989م حيث قال الترابي للبشير اذهب للقصر رئيسا، وانا للسجن حبيسا”
وأضاف مطر ان لو ثمة تغيير، لما كانت “اللجنة الأمنية في الحكم، ومليشيات الدعم السريع، والدفاع الشعبي، والغلاء والتشريد القمع متواصل” وتابع بالأمس قتلت المليشيات نازحين في شنقل طوباي ومرشينج داخل مكاتب جهاز الامن، والشعب السوداني لا خيار امامه إلا مواصلة النضال لإحداث التغيير الحقيقي.
ويرى مطر إن بعثة الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة بدارفور، فشلت في تنفيذ مهامها، وأن وجودها عبارة عن “بعبع” لتخويف الناس، غير قادرة على حماية المدنيين من القتل والاغتصاب والضرب والاعتداءات، التي تقم بها المليشيات المسلحة الحكومية ضدهم.
ومضى قائلا: (عندما نتساءل عن دور اليوناميد يقولون لنا انها ترفع تقارير بس) .
وأردف “رغم ذلك ليس لدينا مشكلة معها، بل مشكلتنا مع مجلس الامن الدولي؛ لأنه أصدر أكثر من عشرين قرارا بشأن دارفور ولم ينفذها، ويجب عليه الاعتراف بنا كبشر وبحقوقنا كغيرنا من البشر في العالم، وان يستخدم صلاحياته لتطبيق قرارته الخاصة بقضايا دارفور، وإن لم يطبقها فان النازحين سيخرجون في مسيرات تندد به؛ لأنه ساهم في ظلمهم.
وأكد على أن بعد دارفور من الخرطوم، ووعورة طرقها، انعكس على أسعار السلع، حيث انها تصير ضعف أسعار الخرطوم، وبالتالي سوء المعيشة لعامة المواطنين.
وموضحا أن مصادر الدخل هناك قليلة، يعتمد عليها المواطن العادي لكسب قوته اليومي، ومما تسبب في أرهق كاهله اما النازحين فان اوضاعهم أصع، ووصف المعسكرات بـ “الزنزانات” .
وأضاف مطر “بالنسبة اللاجئين دول الجوار السوادني، إن لم تكن أحوالهم اسوء من النازحين، فليس افضل منهم” لافتا الي أنهم يفتقرون الي الخدمات الأساسية من غذاء وصحة وسكن وماء وتعليم وغيرها من الخدمات، ومطالبا بحل قضاياهم ليعودوا الي السودان.