الخرطوم- صوت الهامش
شن ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، هجوما واسعا، على وزيرة الخارجية، الدكتورة. أسماء محمد، بسبب بعض تصريحاتها لوسائل الاعلام حول علاقة السودان بالدولة الأخرى خاصة الافريقية والعربية، وفضلا عن بعض الملفات كمشاركة السودان في حرب “اليمن” وسد النهضة الاثيوبي.
وقالت الوزيرة لبرنامج “بلا قيود” بقناة البي بي سي إن الظروف في السودان تغيرت، وأن النظام حاليا ماض نحو الديمقراطية، وأن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك أجري اتصالات مع أمريكا، بصدد رفع اسم السودان من قائمة الدول “الراعية للإرهاب” وانه سيذهب الى نيويورك لحضور الدورة الـ (74) للأمم المتحدة، ليعرف العالم على السودان، بعد سقوط البشير، وسيعقد لقاءات مع المسئولين الأمريكيين، وتقديم الأدلة تأكد عدم يوجد الإرهاب في السودان،
وفيما يتصل بملف السلام مع الحركات المسلحة، قالت الوزيرة إن الحركات المسلحة جزء من قوى الحرية، وأنه من المفترض تكون جزء من التغيير، وان النظام الذي حملت ضده السلاح انتهى، وجاء نظام جديد.
وعن أجندة الوزارة في السياسة الخارجية للسودان، أوضحت أسماء ان الوزارة تقدم المقترحات، وغير ن القرار بيد رئيس الوزراء، ومجلس السيادة.
وفي ردها لسؤال حول ملف “اتفاق جزيرة سواكن” التي أبرمها النظام السابق مع الحكومة التركية، قالت الوزيرة إن الحكومة لم تدرس كل الملفات، وأن المبدأ الأساسي هو بقاء المعاهدات التي تصب في مصلحة السودان.
وفيما يتعلق بمشاركة السودان في حرب اليمن، قالت إن هذ الملف لا يخص وزارة الخارجية وحدها، وأن السودان يقف على جانب الجامعة العربية في دعم حكومة عبده منصور هادئ “الشرعية”.
وأما العلاقة مع إيران وإسرائيل، فأوضحت إن في السياسة ليس هناك ثابت وقد تتغير الأوضاع ويقيم السودان العلاقة مع إسرائيل، “ولن نتخذ هذا القرار في الوقت القريب اخذين مشاعر الشعب السوداني في إقامة علاقة مع إسرائيل”، وأن السياسية الخارجية للسودان غير منحازة لأي طرف، وتقف بصورة متساوية حيال كل الأطراف وفق مصلحة السودان.
وحول ملف سد “النهضة” الاثيوبي، قالت أسماء هناك لجنة “ثلاثية” توصلت لعدد من لاتفاقات تتعلق بالسد، وأن روابط السودان بمصر وأثيوبيا، تسمح له بالتوسط فيما بينهما في قضية السد، وأن مصلحة السودان، تكمن في تنفيذ الاتفاق الثلاثي وهو اتفاق فني في الأساس، أن علاقة السودان بمصر هي علاقة اشقاء، ومهما تغيرات السياسات ستظل هذه العلاقة، وذلك كان ردها حول دعم النظام المصري الحالي لنظام الإنقاذ البائد.
وعن عملية انشاء قاعدة عسكرية تابع لجمهورية روسيا الاتحادية، في السودان، قالت الوزيرة إن السودان سيبتعد عن كل المحاور، وأن إقامة قواعد عسكرية روسية في لسودان هو انحياز لاحد المحاور.
وبحسب متابعات (صوت الهامش) فان بعض الناشطون، طالبوا بإقالة الوزيرة اسماء، وتعيين المرشح السابق للوزارة عمر قمر الدين بدلا عنها، ويرى بعضهم ان الوزيرة ضعيفة في ردها على أسئلة الصحفيين.
وقال عماد محمد على صفحته بـ (الفيس بوك) (إن وزيرة الخارجية أسماء… لا تملك حضور ذهني ولا تفكير مبدع للرد على الأسئلة، وشكلها مساهرة في المسلسلات، عشان كدا دائما نعسانة، لكن برضوا قلنا ما مشكلة، لكن المشكلة… حتقابل دبلوماسيين وتدخل البلد يؤدي ذلك الي ورطة، وصفقات أصلا ما فاهمة وبالتالي عليها ان تقدم خطاب الشكر…).
وقال محمد مصعب على صفحته بـ (الفيس بوك) ساخرا من الوزيرة في ردها على أسئلة مقدمة برنامج بلا قيود في قناة البي بي سي قائلا: (ذكرتني إجابات وزيرة الخارجية علي أسئلة مذيعة قناة البي بي سي، بمسرحية أكل عيش، للممثل الفاضل سعيد، عندما حمل معه أجوبة، أسئلة المعاينة مرتبة بالأرقام، ويقوم مقدم الاسئلة بالسؤال بطريقه عشوائية، والفاضل يجيب علي السؤال الثالث بجواب السؤال الاول…هكذا كان حال وزيرتنا الهمامة عندما قدمت لها الاسئلة مسبقا واجابت عليها علي الورق ودخلت بها المقابلة واصبحت تجيب علي الاسئلة قراءة من اوراقها وهي في الغالب لا تتناسب مع الاسئلة المطروحة من المذيعة).
وتابع هذه واحدة من معضلات حمدوك، والتي ستساهم في هبوط اسهمه امام الشعب السوداني والمجتمع الدولي وهذا الأخير هو ما يهمه، فهو يرمي الي ما بعد انتهاء مدة وزارته هذه ويسعي من خلال رئاسته لمجلس الوزراء ان يكسب سمعه جيدة تؤهله لنيل مناصب دولية مستقبلا…ولا شك عندي ان تعيين السيدة الوزيرة جاء فقط لرد الاعتبار لها حين تم فصلها من الخارجية في عهد الانقاذ…سارع بإنقاذ نفسك يا سيد حمدوك…
الى السيد معالي رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك.. ليس العيب ان يخطئ الانسان في اختياره، ولكن العيب ان يتمادى في الخطأ.. مع احترامي للاستاذة أسماء وخبرتها لكنها في تقديري لا تصلح للتكليف بتولي حقيبة هامة كوزارة الخارجية.. اعفاؤها مطلب ملح تمليه الضرورة و روح هذه الثورة العظيمة. pic.twitter.com/tny5ntFNLD
— Dr. Asaad Ali Hassan (@asaadali17) September 16, 2019
وقال أسعد علي في تويتر “الى السيد معالي رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك.. ليس العيب ان يخطئ الانسان في اختياره، ولكن العيب ان يتمادى في الخطأ.. مع احترامي للاستاذة أسماء وخبرتها لكنها في تقديري لا تصلح للتكليف بتولي حقيبة هامة كوزارة الخارجية.. اعفاؤها مطلب ملح تمليه الضرورة و روح هذه الثورة العظيمة”.
اما الناشط بدوي هارون، قال: إن ” أداء وزيرة الخارجية لا يلبي طموح الثورة، “خجلتنا مع الكيزان، وعلي السيد حمدوك يجب أن يغيرها”
واقال النظام البائد، الوزيرة أسماء محمد، من وزارة الخارجية، ضمن سياسة “الصالح لعام” التي اتبعها النظام البائد في تصفية كوادر الخدمة المدنية والعسكرية، وتمكينه كوادره، التي بموجبها تم إحالة الالاف من الموظفين إلى المعاش.