الخرطوم ــ صوت الهامش
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، المجتمع الدولي، بالتضامن مع الشعب السوداني، وعدم للسلطات العسكرية، باستخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين وأن يضع تبعات واضحة لأولئك الذين يقودون القمع.
يأتي ذلك غداة، استعداد لجان المقاومة وقوى سياسية، للقيام بمظاهرات كبرى في يوم 30 يونيو، التي تصادف ذكرى انقلاب البشير في العام 1989، وتتوافق المظاهرات أيضا مع الذكرى الثالثة لمظاهرات ضخمة أعقبت استلام السلطة من قبل الجيش عقب سقوط البشير والفض الدموي للاعتصام في يوم 3 يونيو 2019، حين قتل 120 شخصا على الاقل.
ولا يزال المتظاهرون في السودان، يواصلون النزول إلى الشوارع وإيجاد طرق للتعبير عن مقاومتهم للانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد في أكتوبر 2021.
فيما تواجه السلطات العسكرية الحاكمة، المتاظهرون بعنف منظّم، بما في ذلك استخدام القوة القاتلة، والاعتقالات غير القانونية على نطاق واسع، وتقول المنظمة، إنه لأكثر من سبعة أشهر، يعيش السودانيون في ظل حالة الطوارئ التي فرضها الجيش، والتي، إضافة إلى الإفلات الحالي لقوات الأمن من العقاب، استُخدِمت لتبرير الانتهاكات.
بعد قرابة ثمانية أشهر على الانقلاب، تقول منظمة هيومان رايت ووتش، إن الاستجابة الدولية لا تزال غير كافية، وطالبت الحكومات المعنية والمانحين توضيح استعدادهم للوقوف مع السودانيين بالقول والفعل، ودعم الدعوات إلى المساءلة والعدالة وإصلاح قطاع الأمن، لجهة الاستماع إلى أصوات هذه الحركة النابضة بالحياة، وتحقيق مطالبها الرئيسية لبناء حكم مدني يحترم الحقوق، وليس التخلي عن العدالة لصالح المآرب السياسية.
وعبرت المنظمة في تقرير لها طالعته (صوت الهامش) عن تضامنها مع السودانيين من جميع مناحي الحياة الذين يتحملون وطأة القمع المستمر وأن وشجعت صانعي القرار والأشخاص حول العالم على تخصيص بعض الوقت للاستماع حقا إلى هذه الآمال والنداءات.
مؤكدة أنه منذ الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر 2021، نظّمت لجان المقاومة، وهي مجموعات احتجاجية شعبية، احتجاجات سلمية وأنشطة أخرى للضغط على الجيش لتسليم السلطة وللوصول إلى حكم مدني.
لجان المقاومة ظهرت في أواخر 2018 وقادت الثورة ضد عمر البشير، رئيس البلاد آنذاك. تشكلت هذه المجموعات على مستوى الأحياء في العاصمة السودانية الخرطوم وفي مدن أخرى في أنحاء البلاد.
طوال الفترة الانتقالية، واصلت لجان المقاومة نصرة العدالة والإصلاحات المنهجية الأخرى، مع توفير الخدمات الاجتماعية أيضا لمجتمعاتها وسط التحديات الاقتصادية المتزايدة.
في الأسابيع التي أعقبت الانقلاب وما بعدها، استخدمت قوات الأمن أساليب قمع بالية. قتلت قوات الأمن 102 شخصا خلال الاحتجاجات، بينهم 15 طفلا، واعتقلت المئات، واستهدفت في كثير من الأحيان أولئك الذين ينشطون أو الذين يُعتقد أنهم ينشطون في لجان المقاومة أو الحركات الاجتماعية.
زادت الحكومة أيضا استخدامها غير القانوني وغير المتناسب للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والمتشظي لإلحاق أذى بدني خطير بالمتظاهرين.
كانت النساء مشاركات فاعلات في التحركات الحاشدة، وغالبا بثمن باهظ، وذكرت المنظمة لأنها وثقت حوادث الاعتداء والتحرش الجنسي في بحثها؛ بين أكتوبر ومارس.
لقوات الأمن السودانية تاريخ طويل في استخدام العنف الجنسي والترهيب وأشكال الانتهاك الأخرى لإسكات وترهيب الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان والمتظاهرات.
حتى قبل الانقلاب، يؤكد التقرير، على عدم تتحقق الإصلاحات المأمولة في مجال حقوق المرأة، بما في ذلك إلغاء القوانين التمييزية وتعزيز المشاركة السياسية للمرأة.
وأوضح أن حالات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري التي استهدفت أعضاء ناشطين في المظاهرات كانت منتشرة على نطاق واسع، حث ضربت قوات الأمن المتظاهرين المحتجزين وأساءت معاملتهم، ومنعتهم من مقابلة عائلاتهم ومحاميهم.
فيما سعت قوات الأمن كذلك إلى تقييد تغطية الاحتجاجات والمعارضة، وداهمت مكاتب وسائل الإعلام مرتين، واعتقلت وضايقت صحفيين كانوا يغطون الاحتجاجات.

تعليق واحد
I am sure this post has touched all the internet viewers, its really really nice paragraph on building up new
website. https://forum.findukhosting.com/index.php?action=profile;area=summary;u=66299