نيويورك _ صوت الهامش
طالبت منظمة هيومن رايتس وتش بإجراءات دولية عاجلة لوقف الانتهاكات الحقوقية في السودان ، فضلاً عن محاسبة المسؤولين عنها وتحقيق العدالة للضحايا .
ولفتت المنظمة أن القوات السودانية هاجمت بعنف المحتجين والمارة وعاملين طبيين في 3 يونيو 2019، فقتلت 35 شخصا على الأقل وأصابت المئات بحسب تقارير.
وأشارت أن القوات التي هاجمت المحتجين شملت “قوات الدعم السريع”، وهي قوة شبه عسكرية لها سجل انتهاكات موثّق جيدا.
وقالت جيهان هنري، المديرة المشاركة لقسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “قرار تسليط العنف على المتظاهرين السلميين غير مبرر وغير قانوني، وصفعة في وجه الذين يتابعون الحوار للانتقال إلى حكومة مدنية.
وتابعت قائلة “على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تبدأ فورا تحقيقا أمميا محايدا ومستقلا في هذه الفظائع، وضمان محاسبة المسؤولين عن القتل والاعتقالات والتدمير والنهب”.
وأوضحت المنظمة في بيان اطلعت عليه (صوت الهامش)، أن قوات الدعم السريع مسؤولة عن انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان خلال حملات مكافحة التمرد في دارفور، وجنوب كردفان، ومنطقة النيل الأزرق على مدار السنوات الخمس الماضية .
وأكدت أن حملات القمع العنيفة ضد المتظاهرين كانت سمة ميزت حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم السابق بقيادة الرئيس عمر البشير، المطلوب بموجب مذكرة لـ “المحكمة الجنائية الدولية” بسبب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وغيرها من الأعمال الوحشية.
وأدان رئيس الاتحاد الأفريقي العنف ضد المتظاهرين، ودعا إلى إجراء تحقيق فوري وشفاف لمحاسبة المسؤولين، وحثّ المجلس العسكري على حماية المدنيين من مزيد من الأذى. كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وألمانيا العنف وطالبوا بالمساءلة.
ونوهت المنظمة إن على “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة” مواصلة التدقيق في وضع حقوق الإنسان في السودان وضمان التحقيق في الانتهاكات المرتكبة منذ ديسمبر 2018، بما فيها أحدث أعمال العنف ضد المتظاهرين.
وقالت هنري: “العنف البارحة يذكرنا بالانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد المدنيين في مناطق الحرب بالسودان، ويتطلب أكثر من الإدانات. على الأطراف الدولية الفاعلة فرض عقوبات تستهدف المسؤولين عن العنف وبدء تحقيق أممي عاجل.”