نيويورك _ صوت الهامش

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش ” بشكلٍ حازمٍ اليوم بمنع دخول الرئيس السوداني “عمر البشير” الهارب من العدالة الدولية، إلى الأراضي التونسية وطالبت بتوقيفه.

وتجدر الإشارة إلى أنه في 21 من مارس الحالي أفاد مصدر إخباري سوداني بأن البشير ينوي حضور قمة “جامعة الدول العربية” التي ستعقد في تونس (العضو في المحكمة الجنائية الدولية) في 31 من مارس .

وقالت المديرة المشاركة لقسم العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش “إليس كيبلر” أن هذا المحك، سيظهر التزام تونس بالعدالة الدولية بمنعها البشير من دخول أراضيها أو توقيفه إذا وطأت قدمه البلاد.

وأضافت في بيان اطلعت عليه (صوت الهامش) ،: “البشير هارب دولي ويجب أن يكون في لاهاي لمواجهة التهم الموجهة إليه، لا أن يحضر مؤتمرات قمة يستضيفها أعضاء المحكمة الجنائية الدولية”.

وقالت “كيبلر” : “تعتمد المحكمة الجنائية الدولية على دولها الأعضاء مثل تونس لتفعيل تسليم المشتبه بهم، يستحق ضحايا دارفور، الذين عاش مئات الآلاف منهم في مخيمات اللاجئين أو النازحين منذ أكثر من عقد، رؤية البشير يواجه العدالة بعد طول انتظار”

وفي حال دخول “البشير ” تونس فستكون هي الزيارة الأولى التي تسمح فيها تونس بدخول هارب من المحكمة إلى أراضيها منذ انضمامها إلى المحكمة في 2011، حيث يعتبر ذلك (في حال دخوله) نقض للتزام تونس بدعم المحكمة والتعاون معها بموجب “نظام روما الأساسي” للمحكمة.

وفي ذات السياق، كان سفير تونس في لاهاي قد أعرب عن التزام بلاده الصارم بنظام روما الأساسي، ودعمها الثابت لمحاربة إفلات مرتكبي أخطر الجرائم التي تهم المجتمع الدولي، حيث جاء ذلك خلال الاجتماع السنوي للدول الأعضاء في المحكمة في ديسمبر الماضي.

وجدير بالذكر أنه على الرغم من سماح بعض الدول الأعضاء في المحكمة للبشير بدخول أراضيهم، فقد تجنبت دول أخرى هذه الزيارات بموجب التزامهم بالتعاون مع المحكمة، وذلك عن طريق نقل الاجتماعات أو إعادة جدولتها أو مطالبة السودان بإرسال ممثلين آخرين إلى الاجتماعات، وهي الإجراءات التي تطالب هيومن رايتس ووتش تونس بتنفيذها.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن الافلات المستمر من العقاب على انتهاكات الحقوقية من قبل السلطات السودانية غذى الوحشية المستمرة.

وشهد العام 2017 ترحيبًا أردنيًا بحضور البشير قمة جامعة الدول العربية، حيث بدى أن الأمر تحدىِ للتزامات الأردن الدولية بالقبض على البشير، وهو ما تبعه سلسلةٌ من الاستجوابات والجلسات من قبل “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”، ثم استأنف الأردن القرار الذي لا يزال قيد النظر أمام دائرة الاستئناف في المحكمة.

وجدير بالذكر، أنه بحلول القمة العربية المقبلة، يكون البشير قد أتم 10 أعوام من الهروب من تنفيذ أمر التوقيف الأول والصادر في حقه في مارس من عام 2009.

وتطالب المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2009 بمحاكمة الرئيس “عمر البشير” بعد أن أصدرت ضده مذكرتي توقيف في 2009 و2010 بتهمة ارتكاب “جرائم حرب” في إقليم “دارفور”، راح ضحيتها أكثر من 300 الف قتيل و2,6 ملايين نازح حول العالم، منذ العام 2003 بحسب الامم المتحدة.