الخرطوم _ صوت الهامش
أعربت الولايات المتحدة مجددًا عن مخاوفها حيال الاستخدام المتكرر للقوة من قبل قوات الأمن التابعة للحكومة السودانية في التعامل مع المظاهرات الأخيرة التي يقودها مدنيون عزل.
جاء ذلك خلال لقاء جمع بين المساعد الخاص للرئيس الأمريكي والمدير الأعلى للشؤون الإفريقية “سيريل سارتور” ، ورئيس البرلمان السوداني “إبراهيم أحمد عمر” لمناقشة العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان.
وتناول اللقاء الذي عقد في الخرطوم عدد من المستجدات الأساسية على الساحة المحلية السودانية من بينها القلق البالغ من قبل الإدارة الامريكية إزاء النهج العنيف الذي تنتهجه قوات الأمن السودانية تجاه معارضي النظام الحالي في الخرطوم.
كما أعرب السيد “سارتر” خلال لقائه مع رئيس البرلمان، عن قلق الولايات المتحدة فيما يتعلق بالحرية الدينية ووصول المساعدات الإنسانية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت على لسان خارجيتها في وقت سابق من الشهر الماضي، عن دعمها حق الشعب السوداني في التجمع السلمي للتعبير عن مطالبه في الاصلاح السياسي والاقتصادي والسودان الأكثر سلمًا وشمولًا.
وانتقدت تزايد عدد الاعتقالات وتصاعد عدد القتلى والجرحي، في أعقاب أربعة أسابيع من الاحتجاجات في جميع انحاء السودان، كما أدانت استخدام الرصاص الحي والاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع من قبل قوات الأمن السودانية.
كما أشارت الخارجية الأمريكية في بيان سابق لها، إلى ضرورة أن يشمل حظر الأسلحة المفروض على السودان حظر استخدام أجهزة الأمن للاحتجاز التعسفي والإفراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين، وانهاء مضايقات وتخويف الحكومة للصحفيين والمدافعيين عن حقوق الإنسان والمعارضة السياسية والعاملين في المجال الطبي والطلاب.
ودخلت الاحتجاجات في السودان شهرها الثالث منذ إنطلاقتها في 19 ديسمبر من العام الماضي بسبب حالة التردي الاقتصادي وغلاء المعيشة وإنهيار الجنيه السُوداني .
ويطالب المحتجين بإسقاط نظام الحكم لفشله في إدارة شؤن البلاد لنحو ثلاثين عاماً، ولجأت السُلطة الحاكمة لإستخدام العنف والحلول الأمنية لقمع الإحتجاجات المتواصلة.