الخرطوم – السودان الآن | 18 يناير 2026
دعا والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، المنظمات الدولية إلى تغيير طبيعة دعمها لمواطني الولاية بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية، وذلك بالانتقال من المساعدات الغذائية إلى المساهمة في جهود الإعمار، خاصة في القطاع الصحي.
وأوضح الوالي، خلال لقائه اليوم وفد منظمة أطباء بلا حدود برئاسة حافيد محمد عبدالمنعم، أن المنظمات الدولية قدمت دعماً مقدراً للمواطنين خلال فترة الحرب، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب تدخلاً مختلفاً يركز على إعادة تأهيل ما دمرته الحرب. وجاء اللقاء بحضور المدير العام الوزير المكلف لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ الطيب سعد الدين، ومفوض العمل الإنساني خالد عبد الرحيم.
وأكد والي الخرطوم أن الأولوية في المجال الصحي تتمثل في توفير الأجهزة والمعدات الطبية التي نهبتها المليشيا المتمردة، مشيراً إلى أهمية مساهمة منظمة أطباء بلا حدود في تحسين بيئة المستشفيات، لافتاً إلى تجربتها السابقة في إنشاء عنبر بمستشفى النو، وداعياً إلى تطبيق ذات النموذج في مستشفى بشائر وتحسين بيئة مستشفى البان جديد.
كما دعا الوالي المنظمات الدولية إلى الاضطلاع بدورها في تنوير المجتمع الدولي بالجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا، بما في ذلك حرمان المواطنين من العلاج والمياه، وعمليات التهجير القسري.
من جانبه، أكد المدير العالمي لمنظمة أطباء بلا حدود وأعضاء وفده أن زيارتهم تهدف إلى التأكيد على رغبة المنظمة في استئناف والعمل بولاية الخرطوم خلال العام 2026م، معربين عن تقديرهم لمستوى التنسيق الذي تم بين مفوضية العون الإنساني ووزارة الصحة قبل وأثناء الحرب.
وأعلن وفد المنظمة رغبتهم في توسيع نطاق عمل أطباء بلا حدود بإدخال مستشفيات ومراكز صحية جديدة، مؤكدين أن دورهم لن يقتصر على تقديم الدعم للمؤسسات العلاجية، بل سيمتد إلى زيارة عدد من العواصم العربية والأوروبية والآسيوية لشرح معاناة المواطن السوداني والانتهاكات التي تعرض لها، والدعوة إلى تقديم العون اللازم.
