كسلا – السودان الآن |26 ديسمبر 2025
بدأ البرنامج القومي للصحة الإنجابية بوزارة الصحة الاتحادية، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، أعمال ورشة تحديث الإجراءات القياسية لنظام التقصي والاستجابة لوفيات الأمهات والأطفال (حوالي وحديثي الولادة)، وذلك بقاعة الريح الطريفي بمدينة كسلا.
وأكد الخبير الوطني، بابكر المقبول، خلال الورشة، على الدور المحوري لبيانات ونوعية المعلومات في اتخاذ القرارات والسياسات الصحية السليمة.
وأشار المقبول إلى ضرورة وجود نظام تقصٍّ متطور ومواكب قادر على معالجة قضايا وفيات الأمهات والأطفال بفاعلية، مؤكداً أن الحلول المبتكرة والجهود المنسقة يمكن أن تساهم في تحقيق طفرة إيجابية ملموسة في مؤشرات الصحة العامة وتقليل نسب الوفيات.
من جانبها، أوضحت مديرة إدارة صحة الأم والطفل، أسمهان الخير، في مداخلة عبر تقنية “الفيديو كونفرنس”، أن هذا التحديث يهدف لبناء نظام متكامل وقابل للتنفيذ على أرض الواقع، لافتةً إلى أن ظروف الحرب الراهنة ألقت بظلالها على النظام الصحي وأثرت بشكل مباشر على دقة التقصي.
وجددت التزام الوزارة الصارم بتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للأم والطفل رغم التحديات.
وفي سياق متصل، كشف مدير البرنامج القومي لصحة الطفل، قصي محمد عثمان، عن أهمية إدراج نظام الترصد لوفيات “حوالي حديثي الولادة”، مشيراً إلى إحصائيات مقلقة تؤكد أن هذه الوفيات تشكل أكثر من 50% من إجمالي وفيات الأطفال دون سن الخامسة، مما يستوجب تدخلاً عاجلاً ونظاماً دقيقاً للاستجابة.
من جهته، بارك ممثل جمعية اختصاصي النساء والولادة، مصطفى فاروق، هذه الخطوة، واصفاً الورشة بأنها منصة أساسية للخروج بموجهات فنية وإجرائية تصب في مصلحة تحسين المؤشرات الصحية الوطنية.
تأتي هذه التحركات في إطار سعي وزارة الصحة الاتحادية لتعزيز الصمود الصحي وتحديث البروتوكولات القياسية بما يتناسب مع المتغيرات الراهنة لضمان سلامة الأمهات والمواليد في كافة ولايات السودان.
