الخرطوم – السودان الآن | 14 ديسمبر 2025
في تصريح صادم، كشف وزير التعليم العالي عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد القطاع الصحي خلال الحرب.
وأشار الوزير إلى أن المليشيا المتمردة استهدفت المستشفيات بشكل مباشر، حيث احتلت بعضها واحتجزت الأطباء، كما قصفت مرافق صحية أخرى في محاولة لإخلائها.
رغم هذه الظروف القاسية، واصلت الكوادر الطبية عملها دون انقطاع، متحديةً توقف المرتبات، وانقطاع الكهرباء والمياه، وشح الأدوية، ومخاطر القصف المستمر.
وأضاف الوزير خلال مخطابة نظمها الأطباء في جامعة بحري بالخرطوم، أن الأطباء والكوادر الطبية ظلوا يعملون لأكثر من عامين ونصف العام في ظروف بالغة التعقيد، حيث استجابوا لآلاف الحالات الطارئة وساهموا في محاصرة تفشي الأوبئة مثل الإسهالات المائية، وحمى الضنك، والكوليرا في عدد من ولايات السودان.
ومع ذلك، قال وزير التعليم العالي، إنه لم تكن هذه الجهود خالية من التضحيات، حيث تم اختطاف واغتيال العشرات من الأطباء.
كما أدان الوزير صمت العديد من المنظمات الدولية تجاه الجرائم التي ارتكبتها المليشيا المتمردة، واصفاً تلك الجرائم بأنها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
وأكد على ضرورة إنصاف الضحايا ومحاسبة الجناة، مشدداً على أن العدالة يجب أن تتحقق لضمان عدم تكرار مثل هذه الفظائع في المستقبل.
هذا التصريح يسلط الضوء على التحديات الهائلة التي واجهها القطاع الصحي في السودان خلال فترة الحرب، كما يوجه نداءً قوياً للمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه الانتهاكات ودعم جهود تحقيق العدالة.
