بورتسودان – لسودان الآن | 23 يناير 2026
شهد سوق طواحين «إيلات ديوت» بشرق السودان، حالة إغلاق كامل لمكتب الشركة السودانية للموارد المعدنية، ما أدى إلى توقف عمليات التحصيل بصورة تامة، في تطور جديد يعمّق أزمة التعطيل المتكرر للمنشآت الاقتصادية بالمنطقة.
وبحسب مصادر محلية، جاء الإغلاق وسط اتهامات بوجود تحريض تقوده جهات نافذة، من بينها إبراهيم دنيا، الذي يُقال إنه يمتلك قوة عسكرية مسلحة في شرق السودان، في ظل تصاعد أنشطة ضغط ميداني شملت خلال الأيام الماضية اشتباكات في منطقة القرقف مع قوات المكافحة، وإغلاق طريق بمدينة كسلا، إضافة إلى توترات أمنية متفرقة.
ويرى مراقبون أن الإغلاق تم تحت غطاء مطالب محلية تتعلق بالتوظيف والتنمية وتخصيص نسب من عوائد الذهب، إلا أن تكرار هذه الخطوات، وفق ذات المصادر، بات يُستخدم كوسيلة ضغط خارج الأطر المؤسسية، مما أدى إلى شلل متواصل في قطاع التعدين الحيوي.
وعبّر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن مخاوفهم من أن استمرار إغلاق المرافق الاقتصادية في شرق السودان، وتحويلها إلى ساحات للمساومة، يهدد استقرار قطاع التعدين ويقوّض قدرة الدولة على تحصيل مواردها السيادية، محذرين من أن هذا النهج يضر بالمصلحة العامة ويعيق جهود التنمية التي تُرفع شعاراتها من قبل المحتجين أنفسهم.
وأكد متابعون أن فوضى الإغلاقات المتكررة تضع موارد شرق السودان في مهب الضياع، وتثير تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة، في حال استمرار غياب الحلول المؤسسية والحوار المنظم لمعالجة القضايا العالقة.
