واشنطن _ صوت الهامش

وجه مجموعة من أعضاء الكونغرس الأمريكي رسالة عاجلة إلى وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” يعربون فيها عن قلقهم البالغ حيال الأوضاع الإنسانية والسياسية في السودان، إلى جانب استجابة السياسة الأمريكية لتطورات الأوضاع .

ووقع على الرسالة التي حصلت “صوت الهامش” على نسخة منها سبعة من كبار أعضاء الكونغرس الأمريكي من بينهم المرشحين الرئاسيين في أنتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016 عن الحزب الجمهوري تيد كروز وماركو روبيو .

ونوه الأعضاء في رسالتهم على تعارض الأحداث الواقعة على الأرض مع العناصر الحاسمة للإصلاح والتي تتمثل بشكل خاص احترام حقوق الإنسان والحرية الدينية، ووصول المساعدات الإنسانية دون قيود.

ومن المرجح أن يفسر السودانيون استمرار المشاركة في المرحلة الأولى من رفع العقوبات الأمريكية عن السودان على أنها تعني أنه تجاهل لهذه القضايا المحورية الهامة، إلا أن الموقعون على الرسالة، أفادوا بأن مكافحة الإرهاب تعد شرطًا مسبقًا وضروريًا، إلا أنها ليست كافية لتبرير التعامل مع النظام السوداني.

وكشفت الرسالة عن إطلاع مسؤولو وزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لأعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ يوم ال 8 من فبراير الماضي على إحاطة سرية حول فهم أكمل للوضع في السودان واستجابة السياسة الأمريكية.

وبناء عليه، وفي سياق متصل، طالب الأعضاء الموقعون بجدولة جلسة إحاطة، لمشاركة موقف الإدارة الأمريكية من الاستمرار في الاشتراك في المرحلة الأولى من تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان في ضوء فرض الحكومة السودانية لحالة الطوارئ وتشكيل حكومة عسكرية.

كما طالب الموقعون مناقشة التقارير التي تفيد بأن أفراد من شركة الخدمات العسكرية الروسية “فاغنر” قد تم نشرهم في الخرطوم في أعقاب الاحتجاجات، ومشاركتهم المحتملة في الرد عليها.

وحول تأثير استمرار الاحتجاجات ، وحالة الطوارئ على الوضع الإنساني في السودان، طالب أعضاء الكونغرس من وزارة الخارجية الأمريكية توضيح الخطط الذي ستنتهجه الإدارة الأمريكية بهدف زيادة الحاجة إلى المساعدة الإنسانية في حالة استمرار تدهور الوضع، بالإضافة إلى رد الإدارة على تراجع السودان الكبير في مجال وصول المساعدات الإنسانية، وكيفية تأثير ذلك على أي حوار يتقدم.

وأعرب الموقعون عن ضرورة الكشف والتوضيح للخطوات الملموسة، التي تجاوزت التصريحات العلنية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية لإظهار الدعم لحقوق الشعب السوداني في التجمع السلمي والتعبير عن رغبته في تشكيل حكومة تمثيلية .

كما طالب الموقعون توضيح خطة الإدارة للتعامل بشكل استباقي مع أعضاء الاتحاد الأوروبي، والترويكا، والشركاء في المجال الإنساني في أفريقيا والشرق الأوسط لوضع نهج دبلوماسي مشترك لحل الأزمة الإنسانية التي تشهدها السودان حاليًا.

وبدأت الاحتجاجات الواسعة والمستمرة في 19 ديسمبر 2018 وانضم إليها آلاف السودانيين من خلفيات سياسية وإثنية واجتماعية واقتصادية متنوعة، حيث تميزت بالسلمية إلى حد كبير، ودعت الرئيس عمر البشير إلى التنحي، مع دعوة العديد من الجهات الفاعلة إلى الانتقال الحكومي، بينما ردت الحكومة السودانية على تلك الاحتجاجات بقمع لا يتناسب مع سلميتها.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية هددت الأسبوع الماضي ، بأن “العنف المفرط” الصادر عن قوات الأمن السودانية بهدف إخماد الاحتجاجات المناهضة لنظام الحكم الحالي، قد يؤثر على استمرار محادثات سحب السودان من قائمة واشنطن للدول الداعمة والراعية للارهاب.

وخففت واشنطن عقوبات اقتصادية كانت قد فرضتها على الخرطوم زهاء ال 20 عاماً في أكتوبر من عام 2017 شملت حظراً تجارياً ومالياً، غير أنها لم تشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الذي أدرجته عليها الولايات المتحدة منذ عام 1993 .