الخرطوم – السودان الآن | 3 مارس 2026
أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، والمدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هاوليانغ شو، عن توقعات بنمو الاقتصاد السوداني بنسبة تصل إلى 9% خلال العام الجاري، خاصة في قطاعات الخدمات، مشيراً إلى أن هذا التعافي يأتي مدفوعاً بتحسن الأوضاع الأمنية وحالة الاستقرار التي بدأت تشهدها مناطق واسعة من البلاد. وأوضح شو في تصريحات صحفية لوكالة الأنباء السودانية (سونا) أن الاقتصاد السوداني عانى من انكماش حاد تجاوز 40% خلال السنوات الثلاث الماضية، إلا أن المؤشرات الحالية تدعم فرص النهوض مجدداً بشرط تحقيق سلام مستدام يضمن استمرارية هذا النمو.
وجاءت هذه التصريحات على هامش افتتاح دار الأمم المتحدة ومقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الخرطوم يوم الخميس، حيث أعلن المسؤول الأممي استئناف العمل رسمياً من قلب العاصمة السودانية. وأعرب عن سعادته بالعودة للعمل من الداخل، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة مع سلطات الدولة والمؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية، والانتقال من مرحلة الاعتماد الكلي على المساعدات الإنسانية العاجلة إلى مرحلة بناء القدرة على الصمود وتطوير الكفاءات الوطنية.
وأكد المسؤول الدولي أن الأمم المتحدة تضع دعم جهود بناء السلام في مقدمة أولوياتها، استجابةً لدعوات الأمين العام المتواصلة لإيجاد أرضية مشتركة بين كافة الفاعلين في السودان. وشدد على أن تحقيق الاستقرار يمثل الركيزة الأساسية للتعافي وإعادة الإعمار، مجدداً التزام المنظمة الدولية بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني في تطلعاته نحو مستقبل يصنعه بنفسه، معتبراً أن عودة الوكالات الأممية للخرطوم تمثل رسالة قوية لدعم الحكومة السودانية ومساعيها في تثبيت أركان الدولة.
