واشنطن _ صوت الهامش

خلص تقرير لوكالة أسوشيتد برس الأميركية أن صعود نائب رئيس المجلس العسكري في السودان محمد حمدان (حميدتي) للسلطة ارتبط بالنزاع القائم في دارفور ، حيث قواته متهمة بالاستمرار بسياسة الأرض المحروقة التي أدين بسببها البشير بجرائم حرب وإبادة من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

وقال التقرير أن الرئيس المخلوع عمر البشير سافر في أبريل 2015 إلى وسط دارفور التي دمرها النزاع ليهنئ أحد القادة – الذي انتقاه بنفسه- على انتصاره على المتمردين.

وأشار أن حميدتي قاد قوات الدعم السريع في سلسلة من حملات مكافحة العصيان في دارفور وولايات مضطربة أخرى ، مشيرة أن القوة شبه العسكرية انبثقت من ميليشيا الجنجويد السيئة السمعة حتى أنّ منظمات حقوقية نسبت للقوات استخدام تكتيكات الميليشا الهمجية.

ولفتت أن بعد أربع سنوات، يقبع البشير في السجن في الخرطوم وحميدتي هو الرجل الثاني الأقوى في السودان وهو نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الذي استلم السلطة بعد الإطاحة بالبشير بعد أشهر من المظاهرات. وبعمر الـ 44 فهو أيضاً العضو الأصغر في المجلس.

يقول حميدتي أنّه رفض الامتثال لتعليمات البشير بإطلاق النار على المتظاهرين لا بل ويثني عليهم قائلاً، “نريد الديمقراطية التي يتحدثون عنها.”

أكملت الصحيفة أنّ كثر يجدون فيه حليفاً ضد الحركة الإسلامية التي أدارت انقلاب البشير في عام 1989 وثبّتت نظامه. فقد وفّر حميدتي قوات برية للتحالف بقيادة السعودية الذي يقاتل متمردي إيران في اليمن، بالتالي يمكنه الاعتماد على دعم السعودية والإمارات ومصر.

وأردفت الصحيفة أنّ قوات الدعم السريع التي تأسست في عام 2013 كانت محاولة لتنظيم الميليشات العربية وربطها بالقوات المسلحة.

وتحت قيادة حميدتي، شنت القوات حملتين لمكافحة العصيان في دارفور في عامي 2014 و2015.

بالاستناد إلى تقرير صادر عن هيومن رايتس ووتش في عام 2015 فإنّ قوات التدخل شردت مجتمعات كاملة ودمرت آبار وسلبت مواشي، ولعلّ من أبرز انتهاكاتها ضد لمواطنين كانت التعذيب والإعدام بغير محاكمة والاغتصاب الجماعي.

وحمّلت الباحثة في الشؤون السودانية في هيومن رايتس جيهان هنري حميدتي المسؤولية كاملة- بصفته قائداً للدعم السريع- عن الهجمات على المواطنين الذين قتلوا والقرى التي أحرقت.

رفي الأسابيع التي تبعت الإطاحة بالبشير، التقى حميدتي بسفراء من الدول الغربية في المقر الرئاسي وأكد أنه لا يطمح لمركز أعلى، داعياً لحكومة تكنوقراط. بالمقابل، اتهم المتظاهرون المجلس العسكري الانتقالي بالسعي لإبقاء نظام البشير سليماً.