برلين _ صوت الهامش
انضمت الحكومة الألمانية إلى حكومات وجماعات المجتمع الدولي المطالبة بتسليم الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير” إلى “لاهاي” حيث مقر المحكمة الجنائية الدولية، للرضوخ للمسائلة بشأن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة جماعية في دارفور كان مسؤول عنها.
وتفيد تقارير واردة من الخرطوم بأن الحكام الجدد للسودان لا يعتزمون تسليم الرئيس المخلوع إلى المحكمة الجنائية الدولية، بينما القيادة العسكرية السودانية الجديدة أعلنت في وقت سابق عن أن البشير لن يسلم للجنائية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية “كريستوفر برجر”: “أن هناك قدر كبير من عدم اليقين فيما يتعلق بوضع ومكان وجود البشير، لكن موقف ألمانيا لا يزال واضحًا .
ولفت أنه لا شك في أن مذكرات الاعتقال الخاصة بالبشير التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المزعومة ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية في دارفور لا تزال سارية “.
كما كرر السياسيون الألمان دعوة وزارة الخارجية إلى مثول البشير أمام المحكمة الجنائية في لاهاي، حيث أبدت “غابي ويبر” -المتحدثة باسم سياسة التنمية للحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار الوسط) في البرلمان الألماني – تأيدًا لإرسال البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية لكنها حذرت من أنه “يجب القيام بكل شيء لتجنب تهديد الحرب الأهلية” في السودان.
ومن جانبها، قالت “ويبر” لوكالة “دويتش فيله” الألمانية أن احتمالية وقوع حرب أهلية في السودان من عدمها، يرجع إلى العديد من مجموعات النظام المختلفة ومصالحهم المتضاربة .
وأضافت ويبر: “يجب أن تكون هذه المصالح متوازنة بسلام إذا أريد للتغيير السياسي أن ينجح، كما يتحمل المجتمع الدولي والحكومة السودانية الجديدة مسؤولية مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية إلى 3.5 مليون لاجئ في السودان”.
ويعتبر الرئيس السوداني المخلوع “عمر البشير” مطلوبًا من قبل المحكمة الجنائية الدولية بموجب مذكرتي اعتقال صدرتا بحقه بسبب جرائم حرب مزعومة ارتكبت في دارفور ماتسبب في مئات الآلاف من الضحايا ما بين نازحين ولاجئين وقتلى وجرحى.
والبشير البالغ من العمر 75 عامًا متهم باستخدام القوات الحكومية والميليشيات في قمع وحشي ضد الأقليات العرقية في منطقة دارفور في غرب السودان في عام 2003. حيث يقدر أن نحو 300 ألف شخص فقدوا حياتهم في الصراع.
وفي سياق متصل، رحب “ستيفان ليبيش” –ممثل برلماني عن حزب اليسار الاشتراكي- بالمظاهرات المستمرة في السودان من أجل الديمقراطية، وقال إن البلاد يجب أن تتخذ الآن خطوات نحو انتخابات حرة.
وقال ليبش: “لن يشعر الناس بالرضا بمجرد سقوط الديكتاتور، ففي نهاية العملية الانتقالية، يجب أن تكون هناك انتخابات حرة ونزيهة يمكن للسودانيين أن يقرروا فيها الحكومة التي يريدونها لبلدهم”.