الخرطوم _ صوت الهامش
تعيش مناطق جنوب الحزام في العاصمة السودانية الخرطوم، أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة والتعقيد، عقب موجة السيول والأمطار التي إجتاحت ولاية الخرطوم، غضون الأيام الماضية،وتعيش الاف الأسر في العراء، عقب فقدانهم للمأوي، بعد أن دمرت السيول منازلهم.
وحذر سكان تلك المناطق من تفاقم الوضع الصحي، بإنتشار الأمراض،والأوبئة بسبب مخلفات السيول.
حيث كشف مصطفي أحمد سلميان قيادي في لجان مقاومة جنوب الحزام في حديث ل”صوت الهامش” من مايو كشف عم ظهور بعض الإسهالات المائية في المناطق التي تضررت من السيول، وقال في تعليقه أن الوضع الصحي في مناطق جنوب الحزام ينذر بالخطر، وأن إحتمالية إنتشار الإسهالات المائية و”الكوليرا” أمر في غاية السهولة، نظراً للمخلفات الكثيرة التي تركتها المياه،ممثل في التردئ البيئ الخطير،وغياب العيادات الميدانية، والتي أكد أن المنطقة في أمس الحوجة إليها.
وفي الأثناء قدرت لجان مقاومة جنوب الحزام الخسائر التي تعرضت لها المنطقة بسبب السيول، وكشفت في تعميم صحفي طالعته “صوت الهامش” عن عدد المنازل التي إنهارت وتم حصرها حتي الان بلغت حوالي “1343” موزعه في أحياء مايو، والسلمة، وعيد حسين، من بينها إنهيار لمنازل حي بالكامل وهو حي “بروس” بمنطقة مايو إنهارت كل منازله .
وأطلقت اللجان إستغاثة طارئة، لحوجة الأحياء لمياه شرب فضلاً عن المواد الغذائية وخيام ومشمعات فضلاً عن عيادة للطوارئ، وناشدت المنظمات الإغاثية الدولية التدخل العاجل لإنقاذ المتضررين.
ووفقاً لجولة “صوت الهامش” في مايو أن الأوضاع في أحياء “اليرموك” و”انغولا” و”القطاطي” ومنطقة سوق “بروس” في غاية السوء .
وقالت حواء ادم ربة منزل إستنطقتها “صوت الهامش” أنهم الان في العراء دون مأوئ، بعد أن إنهار منزلهم بالكامل، وأشارت في حديثها انهم حتي الان لم يتلقو إعانات من قبل الحكومة، بإستثناء بعض التبرعات التي دفع بها خيريين .
وأضافت “زارنا قبل أيام السلطان احمد علي دينار سلطان دارفور ووعد بتقديم الدعم”، وناشدت حواء المنظمات الدولية التدخل العاجل لإنقاذ الاف المتضررين في أحياء مايو.
وأكد المعاون الصحي الطاهر عبدالرحمن في تعليقه ل”صوت الهامش” ظهور بعض حالات الإسهالات المائية في أحياء أنغولا، واليرموك، والقطاطي .
ولفت ان الوضع الصحي في كل أحياء مايو سيئ للغاية، مضيفاً أن تراكم الأوساخ، ومخلفات الذبيح ساهم في تدهور الوضع الصحي،وحذر من تفاقمه في ظل ركود الأمطار وغياب الأدوية الضرورية في المناطق الأكثر تصرراً.